أدلى نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، بتصريحات هامة اليوم الاثنين، أكد فيها تطلع الولايات المتحدة لضمان حركة شحن حرة في مضيق هرمز دون فرض رسوم إيرانية. وأوضح فانس أن هذه القضية الجوهرية ستكون جزءاً رئيساً من المباحثات الفنية التي ستعقب توقيع اتفاق السلام المرتقب. ومن المقرر أن تحتضن سويسرا مراسم التوقيع يوم الجمعة المقبل، في خطوة تهدف لإنهاء التوتر البحري والاقتصادي بين الطرفين.
من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن التوقيع على هذا الاتفاق سيتبعه مباشرة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل الشريان الحيوي لصادرات الطاقة العالمية. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستنهي الحصار البحري الذي فرضته على إيران كجزء من بنود التفاهم الجديد. كما رصدت مصادر بدء تحرك ناقلات النفط بالفعل من المضيق عبر مسارات بحرية محاذية للسواحل العُمانية في إشارة لبدء الانفراجة.
وفيما يتعلق بالتفاصيل المالية، أوضح فانس أن واشنطن تهدف لفتح الممر المائي دون قيود مالية على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المفاوضات الفنية ستتعمق في هذا الملف. وتأتي هذه التصريحات رداً على تساؤلات حول وجود تفاهمات أولية لمدة 60 يوماً تضمن عبوراً مجانياً للسفن. وتشدد الإدارة الأمريكية على ضرورة ضمان انسيابية حركة التجارة الدولية كشرط أساسي لاستدامة الاتفاق.
على المقلب الآخر، أظهرت تصريحات الخارجية الإيرانية تبايناً في التفسيرات، حيث أشارت طهران إلى أن الاتفاق سيمنحها الحق في تحصيل رسوم مقابل 'خدمات بحرية'. وترى إيران أن هذه الرسوم تختلف عن رسوم العبور التقليدية، مما يشير إلى تعقيدات قانونية قد تواجه اللجان الفنية. ولا تزال الضبابية تكتنف ملفات أخرى مثل آلية الوصول إلى الأموال المجمدة وجدول رفع العقوبات الدولية.
ننتظر أن يتم فتح مضيق هرمز بدون رسوم على المدى الطويل، وهذه من المسائل التي سنبحثها في المفاوضات الفنية المقبلة.
وحول ملف العقوبات، كشف نائب الرئيس الأمريكي عن اعتماد 'عملية تحقق من خطوتين' لضمان امتثال طهران الكامل قبل منحها حق الوصول للاقتصاد العالمي. ووجه فانس رسالة واضحة للإيرانيين مفادها أن الازدهار الاقتصادي والاندماج الدولي مشروط بالتخلي النهائي عن البرنامج النووي. وأكد أن واشنطن لن تسمح باستخدام أي تدفقات مالية لتمويل طموحات نووية عسكرية تحت أي ظرف.
وتشير التقارير السابقة إلى أن الاتفاق الجديد يتضمن هدنة شاملة ووقفاً للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية. كما يشمل الاتفاق الإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية التي كانت مجمدة في المصارف الدولية. ويسعى ترامب من خلال هذا المسار إلى تأمين ضمانات تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن ذلك يحمي استقرار المنطقة وحلفاء واشنطن.
وتواجه المفاوضات المقبلة تحديات تقنية كبيرة، خاصة مع امتلاك إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يصل إلى 12 طناً، وهو ما يتجاوز بكثير حدود اتفاق 2015. ومن المتوقع أن تركز الجولات القادمة على تعليق عمليات التخصيب لمدد تتراوح بين 15 إلى 20 عاماً، مع فرض نظام تفتيش صارم. ويهدف هذا النظام لمنح المجتمع الدولي الثقة الكاملة في سلمية البرنامج الإيراني مقابل تحويل إيران إلى بلد مزدهر اقتصادياً.





Share your opinion
واشنطن تترقب توقيع اتفاق سويسرا مع إيران وتضع شروطاً لفتح مضيق هرمز