Mon 15 Jun 2026 8:36 pm - Jerusalem Time

بداية كارثية لـ 'نسور قرطاج' في المونديال بخماسية أمام السويد

استهل المنتخب التونسي لكرة القدم رحلته في نهائيات كأس العالم بصدمة قوية، عقب سقوطه المدوي أمام المنتخب السويدي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد. جرت المواجهة ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة السادسة، حيث ظهرت فجوات دفاعية عميقة في صفوف 'نسور قرطاج' منذ الدقائق الأولى للمباراة.

دخل لاعبو تونس اللقاء بطموحات عريضة لتحقيق نتيجة إيجابية تضعهم في موقف جيد للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للدور المقبل. إلا أن الواقع الميداني كان مغايراً تماماً، حيث فرض المنتخب السويدي إيقاعه السريع والمكثف الذي عجز الدفاع التونسي عن احتوائه أو مجاراته.

دفع المنتخب التونسي ثمناً باهظاً للهفوات الفردية المتكررة التي استغلها المهاجمون السويديون ببراعة فائقة لتحويلها إلى أهداف. هذه الأخطاء المبكرة جعلت المباراة تخرج عن سيطرة المدرب صبري اللموشي، ووضعت الفريق تحت ضغط نفسي وفني هائل طوال شوطي اللقاء.

شهدت المباراة ليلة قاسية للحارس عبد المحب الشماخ، الذي ارتبطت بعض قراراته باستقبال هدفين مبكرين في شباكه. هذه البداية المتعثرة منحت المنتخب السويدي أفضلية معنوية كبيرة، وسمحت لهم بالتحكم في مجريات اللعب وسط ارتباك واضح في الخطوط الخلفية التونسية.

رغم القسوة التهديفية، حاول المدافع عمر رقيق إعادة الروح لزملائه بتسجيله هدفاً قلص به الفارق ومنح بصيصاً من الأمل للجماهير التونسية. لكن هذا الأمل لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما عادت الأخطاء لتظهر مجدداً في مناطق حساسة من الملعب، مما أجهض أي محاولة للعودة.

برز في صفوف المنتخب السويدي اللاعب ياسين عياري، الذي نجح في تسجيل هدفين وصناعة خطورة دائمة على المرمى التونسي. والمفارقة أن عياري كان هدفاً للاتحاد التونسي لكرة القدم في سنوات سابقة لتمثيل المنتخب الوطني، لكنه اختار في النهاية الدفاع عن ألوان السويد.

عجز خط الوسط التونسي عن فرض رقابة لصيقة على النجمين ألكسندر إيساك وفيكتور جيوكيريس، اللذين تحركا بحرية تامة بين الخطوط. هذه التحركات السريعة والمرنة خلقت حالة من الفوضى في التمركز الدفاعي، مما أدى إلى انكشاف المرمى في مناسبات عديدة.

تفاقمت أزمة 'نسور قرطاج' بعد خطأ فادح ارتكبه النجم إلياس السخيري بالقرب من منطقة الجزاء، وهو ما استغله المنافس لتسجيل الهدف الثالث. هذا الهدف تحديداً كان نقطة التحول النهائية، حيث أنهى عملياً أي فرصة حقيقية لتونس للعودة إلى أجواء المنافسة في تلك الليلة.

من جانبه، لم يجد المدرب صبري اللموشي مفراً من الاعتراف بحجم الكارثة الفنية التي حلت بفريقه خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة. وأكد اللموشي أن الأخطاء الفردية كانت العامل الحاسم في هذه الخسارة الثقيلة، مشيراً إلى أن التركيز يجب أن ينصب الآن على التصحيح السريع.

شدد اللموشي في تصريحاته على أهمية العمل على زيادة التلاحم بين خطوط الفريق الثلاثة قبل خوض المباراة القادمة في المجموعة. واعتبر أن تقليل الهفوات الدفاعية هو السبيل الوحيد للحفاظ على حظوظ المنتخب في البقاء ضمن دائرة المنافسة المونديالية.

في المقابل، أثبت المنتخب السويدي تحت قيادة غراهام بوتر أنه بات قوة لا يستهان بها في هذه النسخة من البطولة العالمية. ونجح بوتر في بناء منظومة هجومية فعالة تعتمد على السرعة الفائقة والتحولات التكتيكية التي أربكت الحسابات التونسية بشكل كامل.

تعكس هذه النتيجة التطور الكبير الذي طرأ على الكرة السويدية في الفترة الأخيرة، وقدرتها على استغلال أنصاف الفرص أمام المنتخبات الكبيرة. وباتت السويد الآن في وضع مريح لتصدر المجموعة، بينما يتعين على تونس مراجعة أوراقها بشكل شامل وجذري.

تنتظر الجماهير التونسية ردة فعل قوية من اللاعبين في المباريات المتبقية من دور المجموعات لتجاوز هذا الكابوس الافتتاحي. ويبقى التحدي الأكبر أمام الجهاز الفني هو إعادة الثقة للاعبين، وخاصة في الخط الخلفي وحراسة المرمى، لتفادي تكرار مثل هذه النتائج القاسية.

Tags

Share your opinion

بداية كارثية لـ 'نسور قرطاج' في المونديال بخماسية أمام السويد

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.