Fri 12 Jun 2026 2:28 am - Jerusalem Time

مستوطنة تدعو لاحتلال القرى الفلسطينية وزوجها يكشف: السلطات سلحتنا كجيش

تصاعدت حدة التحريض الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة عقب ظهور مستوطنة إسرائيلية وزوجها في مقابلة تلفزيونية، أطلقا خلالها تصريحات متطرفة تدعو بوضوح إلى تهجير الفلسطينيين من قراهم. وتضمنت المقابلة تبريرات لاستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، مع الادعاء بملكية المستوطنين الحصرية للأرض، مما يعكس النهج الراديكالي المتزايد في أوساط المجموعات الاستيطانية.

وأعربت المستوطنة خلال حديثها عن طموحها في رؤية الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وهم يسيطرون بشكل كامل على القرى الفلسطينية ويطردون سكانها. وزعمت أن هذا الإجراء يمثل استعادة لما وصفته بـ 'الحق التاريخي'، مطالبة برفع القيود القانونية والأمنية عن تحركات المستوطنين في عمق المناطق الفلسطينية المأهولة.

وفي سياق تبريرها للاعتداءات، ذكرت المستوطنة أن ممارسة العنف ليست غاية بحد ذاتها، لكنها اعتبرتها 'وسيلة ضرورية' لحماية المشروع الاستيطاني وتوسيع نفوذه. وهاجمت بشدة كافة الأصوات الدولية والمحلية التي تنتقد سلوك المستوطنين، داعية إلى منحهم حصانة كاملة ودعماً رسمياً لتنفيذ مبادراتهم الهادفة للسيطرة على مزيد من الأراضي.

من جانبه، كشف زوج المستوطنة عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالدعم الرسمي الذي تتلقاه المجموعات الاستيطانية من السلطات الإسرائيلية. وأوضح أنهم يحصلون على معدات عسكرية ثقيلة تشمل أسلحة رشاشة متطورة وسترات واقية من الرصاص وخوذات، مما يحولهم إلى قوة عسكرية موازية تعمل في الميدان.

وأكد الزوج أن المستوطنين يخضعون لتدريبات عسكرية منظمة بإشراف جهات رسمية، مشدداً على أنهم باتوا يعملون 'بمثابة جيش' متكامل الأركان. وأشار إلى أن هذه الجاهزية تهدف إلى قمع أي تحرك فلسطيني وتأمين التوسع الاستيطاني في المناطق التي كانت في السابق بعيدة عن متناولهم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في عمليات هدم المنازل وتجريف الأراضي الزراعية. وتتزامن هذه الاعتداءات مع منع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى حقولهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر العشوائية التي يشرف عليها شبان متطرفون.

وقد أثارت هذه المواقف موجة من الغضب والانتقادات الواسعة، حيث اعتبرها مراقبون دليلاً دامغاً على سياسة 'تبادل الأدوار' بين الجيش والمستوطنين. وحذرت أطراف دولية من أن مثل هذا التحريض يغذي دوامة العنف ويقوض أي فرص متبقية للاستقرار في المنطقة، وسط صمت رسمي تجاه هذه التجاوزات.

وتشير الإحصائيات الحالية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 141 مستوطنة رسمية و224 بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتستمر هذه التجمعات في التوسع رغم الرفض الدولي القاطع، حيث تعتبر الأمم المتحدة وكافة القوى الكبرى أن الاستيطان يشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي.

وفي ختام المقابلة، شدد المستوطنان على ضرورة استمرار التمركز في المناطق الجديدة التي سيطروا عليها مؤخراً، معتبرين أن وجودهم المسلح هو الضمان الوحيد لفرض واقع جديد على الأرض. وتعكس هذه الرؤية حجم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في ظل تنامي المليشيات الاستيطانية المسلحة التي تحظى بغطاء سياسي وعسكري.

Tags

Share your opinion

مستوطنة تدعو لاحتلال القرى الفلسطينية وزوجها يكشف: السلطات سلحتنا كجيش

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.