Wed 10 Jun 2026 5:45 pm - Jerusalem Time

تقارير تكشف عن توجيهات من إدارة ترامب بوقف الدعم الدفاعي لإسرائيل ضد الصواريخ الإيرانية

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن وجود فجوة عميقة وتوتر غير مسبوق في العلاقات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب، إثر صدور تعليمات من إدارة الرئيس دونالد ترامب للجيش الأمريكي بالامتناع عن مساعدة إسرائيل في التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية. وأوضحت المصادر أن هذا التحول يمثل تراجعاً دراماتيكياً في مستوى الدعم العسكري التقليدي الذي كانت تقدمه الولايات المتحدة لحليفتها في المنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التضارب في الأنباء حول اعتراض الصواريخ الإيرانية يعكس حالة من الارتباك السياسي والأمني بين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية. فبينما ادعت تل أبيب وجود تنسيق عسكري خلال الهجوم الباليستي الذي وقع في الثامن من حزيران/ يونيو الجاري، نفى مسؤولون في واشنطن هذه الادعاءات بشكل قاطع عبر وسائل إعلام دولية.

وأكدت مصادر إعلامية أمريكية أن الجيش الأمريكي لم يتدخل بشكل مباشر لاعتراض أي صواريخ إيرانية خلال الجولة الأخيرة من التصعيد، بناءً على توجيهات سياسية عليا. ويأتي هذا الموقف ليناقض السياسات المتبعة في جولات القتال السابقة، حيث كانت المنظومات الدفاعية الأمريكية تشكل جزءاً أساسياً من المظلة الجوية للاحتلال.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين أن التحركات العسكرية الأمريكية المحدودة التي رُصدت كانت تندرج تحت بند الدفاع عن النفس فقط. وأشارت تلك المصادر إلى أن سفينة حربية ووحدات برية أطلقت صواريخ اعتراضية لحماية القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة، وليس كجزء من خطة دفاعية مشتركة مع إسرائيل.

ويرى مراقبون أن هذا التباين في الروايات لا يعود لخلل فني، بل هو نتاج سياسة خارجية صارمة يتبناها الرئيس ترامب لتقليص الانخراط العسكري الأمريكي. وتهدف هذه السياسة إلى ممارسة ضغوط قصوى على حكومة بنيامين نتنياهو لإجبارها على وقف تبادل الضربات العسكرية مع طهران والقبول بوقف فوري لإطلاق النار.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن البيت الأبيض وجه رسائل تحذيرية شديدة اللهجة لنتنياهو، طالبه فيها بالامتناع عن شن هجمات على العاصمة اللبنانية بيروت. وعندما تجاهلت الحكومة الإسرائيلية هذه التحذيرات، قررت الإدارة الأمريكية سحب غطائها الدفاعي النشط لتأكيد أن الدعم الأمريكي ليس شيكاً على بياض.

بالتوازي مع هذا التوتر، تدير واشنطن قنوات تفاوض مستقلة مع طهران تهدف إلى الوصول لاتفاق جديد يتضمن هدنة طويلة الأمد تصل إلى ستين يوماً. وتخشى الإدارة الأمريكية من أن يؤدي الانجرار خلف التصعيد الإسرائيلي إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة قد تقوض هذه الجهود الدبلوماسية الحساسة.

وعلى الصعيد الأمني الداخلي، برزت اتهامات جديدة زادت من حدة انعدام الثقة، حيث تداولت أوساط أمريكية شكوكاً حول قيام أجهزة استخبارات إسرائيلية بالتجسس على مسؤولين في إدارة ترامب. ورغم النفي الإسرائيلي القاطع لهذه الاتهامات ووصفها بالأكاذيب، إلا أنها تركت أثراً سلبياً على مستوى التنسيق المعلوماتي بين الجانبين.

ورغم استمرار قنوات الاتصال الروتينية بين رئيس أركان جيش الاحتلال والقيادة المركزية الأمريكية، إلا أن القرار الميداني بات محكوماً بالكامل بالتوجهات السياسية في واشنطن. وتعني هذه التطورات أن القرارات العسكرية الإسرائيلية لم تعد تحظى بالدعم التلقائي الذي كان مضموناً في السابق، مما يضع تل أبيب في موقف دفاعي معقد.

وتخلص التقارير العبرية إلى أن إسرائيل باتت تواجه التهديدات الصارومية الإيرانية بمفردها، معتمدة بشكل كلي على قدراتها الذاتية ومنظوماتها المحلية. ويمثل هذا الواقع الجديد نهاية حقبة المظلة الجوية الأمريكية المطلقة، مما يفرض على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إعادة تقييم استراتيجياتها في مواجهة المحور الإيراني.

Tags

Share your opinion

تقارير تكشف عن توجيهات من إدارة ترامب بوقف الدعم الدفاعي لإسرائيل ضد الصواريخ الإيرانية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.