شهدت الضواحي القريبة من العاصمة الأوكرانية كييف تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث أعلنت السلطات المحلية عن سقوط ضحايا جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة انتحارية روسية. واستهدف الهجوم منشأة صناعية مدنية متخصصة في إنتاج المواد الغذائية، مما أدى إلى دمار واسع في الموقع.
وأكد ميكولا كلاشنيك، حاكم منطقة كييف أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص كانوا يتواجدون داخل المصنع لحظة الاستهداف. وشدد المسؤول الأوكراني على أن الموقع المستهدف لا يحمل أي صفة عسكرية، بل هو جزء من البنية التحتية المدنية المخصصة لتأمين الغذاء للسكان.
وفي تطور أمني لافت خارج الحدود الأوكرانية، أعلنت وزارة الدفاع الرومانية عن وقوع انفجار داخل ميناء كونستانتا الاستراتيجي المطل على البحر الأسود. وأوضحت المصادر أن الانفجار نتج عن مسيّرة بحرية رُصدت في وقت مبكر من صباح الجمعة قبل أن تنفجر ذاتياً داخل الميناء.
وعلى الفور، فرضت الأجهزة الأمنية الرومانية طوقاً مشدداً حول منطقة الحادث وبدأت عمليات تمشيط واسعة النطاق بمشاركة مروحيات عسكرية. وتهدف هذه الإجراءات إلى التأكد من خلو المنطقة من أي تهديدات إضافية أو مسيّرات أخرى قد تكون تسللت إلى المياه الإقليمية الرومانية.
من جانبه، وصف الرئيس الروماني نيكوسور دان الحادثة بأنها واقعة أمنية خطيرة تعكس حجم التهديدات التي تواجهها بلاده بسبب القرب الجغرافي من مسرح العمليات العسكرية. وأشار دان إلى أن هذا الحادث هو الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد، بعد العثور سابقاً على لغم بحري جرفته الأمواج إلى السواحل.
هذه الحوادث الأمنية المتكررة تمثل نتيجة مباشرة للحرب الدائرة في أوكرانيا وتلقي بظلالها على أمن المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالتحركات الروسية غير المسؤولة في المنطقة. واعتبر روته أن تكرار سقوط المسيّرات أو انفجارها قرب حدود دول الحلف يمثل خطراً داهماً على الأمن الأوروبي الجماعي ويستوجب اليقظة.
في المقابل، سارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نفي هذه الاتهامات، مؤكداً أن موسكو لا تتبنى أي سياسات تهدد أمن القارة الأوروبية. ونفى بوتين صلة القوات الروسية بحادثة المسيّرة التي انفجرت في رومانيا، معتبراً أن محاولات ربط روسيا بكل حادث أمني تفتقر إلى الأدلة الموضوعية.
وفي واشنطن، خطى مجلس النواب الأمريكي خطوة هامة نحو تعزيز الدعم العسكري لكييف عبر إقرار مشروع قانون جديد للمساعدات. وحظي المشروع بدعم 226 نائباً، حيث يهدف لتوفير غطاء مالي وعسكري طويل الأمد لأوكرانيا لمواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة.
وتتضمن حزمة المساعدات الجديدة تخصيص أكثر من مليار دولار لدعم المنظومات الدفاعية وإعادة ترميم البنى التحتية التي تضررت جراء القصف. كما يشتمل القانون على تقديم قروض ميسرة بقيمة ثمانية مليارات دولار، تهدف إلى إسناد الاقتصاد الأوكراني ومنع انهيار المؤسسات الحيوية في البلاد.
ولا يقتصر القانون الأمريكي على الدعم المالي فحسب، بل يمتد لفرض عقوبات مشددة تستهدف عصب الاقتصاد الروسي، بما في ذلك قطاعات النفط والتعدين. ومن المقرر أن ينتقل المشروع إلى مجلس الشيوخ للمصادقة عليه، قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس دونالد ترمب للتوقيع النهائي ليصبح قانوناً نافذاً.





Share your opinion
قتلى في هجوم روسي قرب كييف وتصعيد أمني يطال الموانئ الرومانية