Fri 05 Jun 2026 12:24 pm - Jerusalem Time

أكبر مقاتلي القسام سناً.. سيرة المهندس أحمد أبو يونس تثير تفاعلاً واسعاً

بثت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مادة مرئية توثق محطات من سيرة الشهيد أحمد خميس أبو يونس، الذي يعد أحد أكبر مقاتليها سناً في لواء رفح. المقطع الذي جاء تحت عنوان 'أقمار الطوفان' كشف عن تفاصيل دقيقة في حياة المقاتل الستيني الذي انخرط في العمل العسكري لسنوات طويلة.

الشهيد أبو يونس، البالغ من العمر 66 عاماً، كان أحد أفراد كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقد استشهد في أكتوبر من العام 2023 خلال الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت القطاع في بداية معركة طوفان الأقصى.

تضمن الإصدار المرئي مشاهد متنوعة تظهر الشهيد وهو يرتدي بزته العسكرية ويشارك في تدريبات ميدانية شاقة رغم تقدمه في السن. كما وثقت المصادر جولات الرباط التي كان يقوم بها أبو يونس على الثغور، جنباً إلى جنب مع مقاتلين من أجيال شابة تصغرُه بعقود.

أثار ظهور 'أبو يونس' بشيبه الذي غطى رأسه ولحيته تفاعلاً واسعاً بين الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا قصته دليلاً على تجذر فكرة المقاومة. وأشار المتابعون إلى أن انخراط مهندس في هذا العمر في العمل الميداني يعكس إرادة صلبة تتجاوز العوائق الجسدية والعمرية.

الشهيد من مواليد عام 1957، ولم يقتصر دوره على الجانب العسكري فحسب، بل كان وجهاً اجتماعياً ومهنياً معروفاً في مدينة رفح. فقد عمل مهندساً لسنوات طويلة وكان عضواً فاعلاً في نقابة المهندسين، بالإضافة إلى نشاطه الدعوي والاجتماعي البارز في مساجد المدينة.

أفادت مصادر محلية بأن استشهاد أبو يونس جاء نتيجة غارة إسرائيلية غادرة استهدفت منزله في حي تل السلطان بمدينة رفح. ولم تقتصر التضحية عليه وحده، بل ارتقى معه في تلك الغارة عدد من أفراد أسرته، شملت زوجته وأبناءه وأحفاده في مجزرة عائلية مؤلمة.

ركز المعلقون على رتبة 'مجاهد' التي حملها أبو يونس داخل صفوف القسام، مشيرين إلى أن بقاءه في الميدان حتى سن السادسة والستين يمثل نموذجاً فريداً. واعتبر ناشطون أن هذه السير التوثيقية تعيد صياغة السردية الفلسطينية حول الإصرار على استرداد الحقوق مهما طال الزمن.

يأتي نشر هذا الفيديو ضمن سلسلة توثيقية أطلقتها كتائب القسام مؤخراً لتسليط الضوء على مقاتليها الذين ارتقوا خلال المعركة الحالية. وتهدف هذه الإصدارات إلى إبراز التنوع العمري والمهني للمنخرطين في صفوف المقاومة، وتأكيد حضور كافة فئات المجتمع في المواجهة.

استذكر أصدقاء الشهيد وزملاؤه في نقابة المهندسين مناقبه وأخلاقه العالية، مؤكدين أن حياته كانت مزيجاً بين العطاء المهني والالتزام الوطني. وأشاروا إلى أن رحيله ترك أثراً كبيراً في نفوس محبيه وتلامذته الذين عاصروه في ميادين العمل المختلفة.

ختاماً، تظل قصة المهندس أحمد أبو يونس واحدة من القصص التي تبرزها معركة طوفان الأقصى كشاهد على استمرارية النضال الفلسطيني. فالمشاهد التي وثقت تدريباته العسكرية ستبقى حاضرة في الذاكرة الجمعية كنموذج للمقاتل الذي لم يثنه الشيب عن مواصلة طريقه نحو ما يؤمن به.

Tags

Share your opinion

أكبر مقاتلي القسام سناً.. سيرة المهندس أحمد أبو يونس تثير تفاعلاً واسعاً

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.