قالت الأمم المتحدة ان الوضع في قطاع غزة يمكن وصفه بالكارثي بعد 15 عاما على حصار الاحتلال له برا وبحرا وجوا، مما رفع نسبة الفقر والبطالة لتكون الاعلى في العالم. ودعا فريق مكتب تنسيق الشؤون الانسانية «اوشا» الى رفع هذا الحصار والقيود التي تقوض الاقتصاد الفلسطيني واعادة فتح وبناء المصانع التي دمرتها قوات الاحتلال بالحروب.
واشار التقرير الدولي هذا ان معدل البطالة عند الشباب يصل الى نحو ٪62 كما يحتاج نحو 1.3 مليون فلسطيني من اصل 2.1 مليون الى المساعدات الغذائية، والأسوأ ان ما نسبته ٪78 من المياه المنقولة بالانابيب غير صالحة للاستهلاك البشري.
ان الكلام يعجز عن وصف مدى المعاناة وهذا الذي يواجهه المواطنون في غزة، والتقارير المذكورة تثير الألم والتساؤلات الكثيرة.
وأول هذه التساؤلات هو كيفية الخروج من هذا المأزق غير المعقول، والجواب ليس صعبا كثيرا، وبالامكان ايجاد حلول ولو جزئية لهذه الاوضاع ان قطاع غزة يعاني من الحصار الاسرائيلي اولا ومن القيود المصرية ثانيا، وللحصار والقيود اسبابها وبالمقدمة الاعتقاد ان من يسيطرون على قطاع غزة، اي حركة حماس، يمثلون التطرف واحتمالات التوتر الامني سواء لاسرائيل او لمصر بشكل اقل، رغم ما تبديه حماس وقادتها من استعداد للتعاون مع مصر، وما تقوم به من خفض للتوتر العسكري مع اسرائيل.
ان معاناة الاهل في غزة هي معاناة لنا جميعا، والمطلوب للخروج من هذا المأزق، يستدعي ايضا الخروج من هذا الانقسام السياسي بين غزة والضفة والوصول الى نقطة المصالحة الوطنية التي هي من اول واهم مقومات النجاح والعيش المريح ولو نسبيا، والعمل فلسطينيا يدا واحدة حتى نقدر على تجاوز هذا المأزق المعيشي والسياسي الكارثي الذي يعصف بنا، وتجد من الدول الصديقة والاخوة العرب والمجتمع الدولي عموما، المساندة المالية والاقتصادية بالاضافة طبعا الى المساندة السياسية.
يا ايها الاهل في غزة، ان قلوبنا معكم وعقولنا تناديكم وتناشدكم ... ونأمل ان تسمعوا وتستجيبوا ..!!
Sat 02 Jul 2022 9:57 am - Jerusalem Time





Share your opinion
الوضع المعيشي والسياسي الكارثي في قطاع غزة !!