Wed 27 May 2026 9:48 pm - Jerusalem Time

ترمب ينفي التوصل لاتفاق مع إيران ويتمسك باستمرار العقوبات

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة لم تبرم أي اتفاق رسمي مع الجانب الإيراني حتى هذه اللحظة، مشيراً خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيض إلى أن بلاده لا تزال غير راضية عن مسار التفاهمات الحالية. وأوضح ترمب أن طهران تبدي رغبة واضحة في إنهاء الأزمة والتوصل إلى صيغة اتفاق، إلا أن واشنطن تضع شروطاً صارمة لضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن إدارته لن تقدم أي تنازلات فيما يخص ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، نافياً وجود أي محادثات تهدف لتخفيف القيود مقابل وقف تخصيب اليورانيوم عالي المستوى. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تعيد أي مبالغ مالية مجمدة للجانب الإيراني إلا في حال حدوث تغيير حقيقي وملموس في السلوك السياسي والعسكري لإيران.

وفيما يخص الملاحة الدولية، أكد ترمب أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن بقاء مضيق هرمز ممراً مائياً مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية لجميع الدول دون استثناء. وأشار إلى أن واشنطن لن تسمح لأي دولة بفرض سيطرتها المنفردة على المضيق، مؤكداً أن مراقبة الممر الملاحي وتأمين حرية المرور فيه تشكل جزءاً أساسياً من المفاوضات الجارية.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن الرئيس ترمب يفضل خيار التفاوض لإنهاء حالة الحرب القائمة. وذكر روبيو أن الساعات والأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في اختبار مدى جدية الأطراف في الوصول إلى تفاهمات أعمق تنهي الصراع المسلح الذي اندلع مطلع العام الجاري.

وفي سياق متصل، سارع البيت الأبيض إلى نفي التقارير التي بثها الإعلام الرسمي الإيراني حول وجود مسودة إطار عمل أولي وغير رسمي لمذكرة تفاهم بين البلدين. ووصفت الإدارة الأمريكية تلك الأنباء بأنها 'مختلقة بالكامل' ولا أساس لها من الصحة، محذرة من محاولات تضليل الرأي العام حول طبيعة المباحثات الجارية بوساطات إقليمية.

وكان التلفزيون الإيراني قد زعم في وقت سابق من اليوم أن هناك تفاهمات أولية تم صياغتها بوساطة باكستانية، تتضمن التزام واشنطن برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والانسحاب من المناطق المحيطة بالجمهورية الإسلامية. وتأتي هذه الادعاءات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً كبيراً منذ بدء العمليات العسكرية الواسعة في فبراير الماضي والتي طالت جبهات متعددة.

وتشير المصادر إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت تبادلاً مكثفاً للمقترحات والمقترحات المضادة بين طهران وواشنطن عبر قنوات خلفية، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار الهش الذي تم الإعلان عنه في أبريل الماضي. ورغم هذه التحركات، لا تزال الفجوة واسعة بين مطالب واشنطن المتعلقة بالبرنامج النووي والسلوك الإقليمي، وبين مطالب طهران برفع شامل وفوري للعقوبات.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب الأخيرة تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي قبل الدخول في أي مرحلة حاسمة من المفاوضات، خاصة مع اقتراب مواعيد سياسية داخلية في الولايات المتحدة. وأكد ترمب في هذا الصدد أنه لا يكترث بالاعتبارات الانتخابية عند اتخاذ قرارات تتعلق بالأمن القومي أو إنهاء المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط.

يذكر أن الصراع الحالي كان قد اندلع في الثامن والعشرين من فبراير الماضي عقب هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف منشآت إيرانية، مما أدى إلى توسع رقعة المواجهات لتشمل منطقة الخليج ولبنان. ورغم الجهود الدولية المكثفة، لا يزال الهدوء الحالي مهدداً بالانهيار في ظل غياب اتفاق سياسي شامل ينهي أسباب التوتر الجذري بين القوى الإقليمية والدولية.

Tags

Share your opinion

ترمب ينفي التوصل لاتفاق مع إيران ويتمسك باستمرار العقوبات

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.