Wed 20 May 2026 11:34 pm - Jerusalem Time

محلل إسرائيلي: إيران تفرض معادلة استراتيجية في هرمز وتتجاوز تهديدات ترامب

يرى المحلل العسكري في صحيفة هآرتس العبرية، تسفي برئيل أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمكنت من صياغة واقع جيوسياسي جديد في منطقة الخليج. وأوضح برئيل أن طهران نجحت في فرض معادلة قوة تتجاوز سيل التهديدات التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما جعلها لاعباً لا يمكن القفز عن مصالحه في المنطقة.

واعتبر المحلل الإسرائيلي أن القيادة الإيرانية استطاعت بذكاء تحويل مضيق هرمز من مجرد ممر مائي إلى ورقة ضغط سياسي وأمني ذات أبعاد عالمية. هذا التحول وضع القوى الدولية أمام ضرورة التعامل مع المطالب الإيرانية كجزء لا يتجزأ من استقرار سلاسل التوريد والطاقة العالمية، وهو ما يعد انتصاراً للدبلوماسية الخشنة التي تتبعها طهران.

وتصر طهران في الوقت الراهن على ربط أي تقدم في مفاوضات ملفها النووي بالحصول على ضمانات أمنية شاملة وقطعية. تشمل هذه الضمانات تعهدات واضحة بعدم تعرض الأراضي الإيرانية لأي هجمات عسكرية من قبل الولايات المتحدة أو الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى تسوية القضايا العالقة بشأن الأموال المجمدة في الخارج.

وشدد برئيل على أن الإنجاز الاستراتيجي الأبرز يتمثل في إجبار واشنطن والمجتمع الدولي على الاعتراف بالسيطرة الإيرانية على المضيق كأمر واقع. وجاء هذا الاعتراف الضمني بعد سلسلة من الاستهدافات التي طالت منشآت حيوية وسفناً تجارية في مياه الخليج، مما أثبت قدرة طهران على التأثير الميداني المباشر.

وفي سياق متصل، أشار التحليل إلى حالة من القلق المتزايد تسيطر على العواصم الخليجية جراء احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية شاملة في المنطقة. ورغم التقارير العسكرية الأمريكية التي تتحدث عن تراجع في القدرات الهجومية الإيرانية، إلا أن دول المنطقة تدرك أن التهديد لا يزال قائماً ومؤثراً بشكل كبير.

وتنبع المخاوف الخليجية من حقيقة أن أي هجوم محدود، سواء عبر الطائرات المسيرة أو الصواريخ الموجهة، قد يؤدي إلى شلل تام في منشآت النفط والطاقة الحيوية. هذه الحساسية العالية للمنشآت الاقتصادية تجعل من خيار المواجهة العسكرية مغامرة غير محسوبة النتائج بالنسبة لجميع الأطراف المعنية بأمن الخليج.

وعلى الصعيد الاقتصادي، بدأت إيران خطوات فعلية لكسر الحصار البحري المفروض عليها من خلال ابتكار ترتيبات ملاحية جديدة في مضيق هرمز. تهدف هذه التحركات إلى ضمان استمرارية تدفق الصادرات الإيرانية وتقليل أثر العقوبات الدولية المفروضة على قطاع النقل البحري التابع لها.

بالتوازي مع ذلك، تعمل طهران على تعزيز شبكة من طرق التجارة البرية التي تربطها بدول كبرى مثل روسيا والصين وتركيا وباكستان. هذا التوجه نحو دول بحر قزوين والعمق الآسيوي يهدف إلى خلق بدائل استراتيجية للممرات المائية التقليدية، مما يمنح الاقتصاد الإيراني قدرة أكبر على الصمود في وجه الضغوط الغربية المستمرة.

Tags

Share your opinion

محلل إسرائيلي: إيران تفرض معادلة استراتيجية في هرمز وتتجاوز تهديدات ترامب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.