Thu 30 Apr 2026 12:38 pm - Jerusalem Time

الذهب ينتعش بفضل عمليات الشراء رغم ضغوط التضخم والتوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملموساً خلال تعاملات يوم الخميس، حيث استغل المستثمرون انخفاض الأسعار للقيام بعمليات شراء واسعة النطاق. ورغم هذا الانتعاش اللحظي، لا يزال المعدن الأصفر يتجه نحو تسجيل خسارة شهرية للمرة الثانية على التوالي، متأثراً بمخاوف التضخم المتزايدة وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترات أطول من المتوقع.

وفي تفاصيل التداولات، سجل الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 0.5 بالمئة ليصل إلى 4567.16 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته في نهاية مارس الماضي. وتعكس هذه الأرقام حالة من التذبذب في الأسواق العالمية، حيث تراجع المعدن بنحو 2.2 بالمئة منذ مطلع الشهر الجاري نتيجة الضغوط الاقتصادية الكلية.

وعلى صعيد العقود الآجلة في السوق الأمريكية، ارتفعت أسعار الذهب تسليم شهر يونيو بنسبة 0.4 بالمئة لتستقر عند 4578.10 دولاراً للأوقية. وتأتي هذه التحركات في وقت يراقب فيه المحللون بدقة تحركات البنوك المركزية تجاه التضخم، الذي لا يزال يشكل عائقاً أمام تحقيق مكاسب مستدامة للملاذات الآمنة التي لا تدر عائداً ثابتاً.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام قد ألقى بظلاله على جاذبية الذهب، حيث يؤدي صعود الطاقة إلى رفع توقعات التضخم العالمي. وبحسب محللين، فإن هذا السيناريو يدفع المستثمرين لتوقع استمرار سياسات التشديد النقدي، مما يقلل من الرغبة في حيازة الذهب مقابل الأصول التي تستفيد من ارتفاع الفائدة.

وفي سياق متصل، تجاوزت أسعار خام برنت حاجز 124 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتقارير تشير إلى احتمالية اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية لكسر الجمود في المفاوضات مع إيران. وقد أثارت هذه الأنباء مخاوف جدية بشأن استقرار إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 1.1 بالمئة لتصل إلى 72.26 دولاراً للأوقية، بينما قفز البلاتين بنسبة 1.9 بالمئة ليبلغ 1914.85 دولاراً. واستقر البلاديوم عند مستويات 1458.75 دولاراً، إلا أن هذه المعادن الثلاثة تشترك مع الذهب في توجهها نحو إنهاء الشهر على تراجع إجمالي نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة.

ويرى خبراء الأسواق أن البحث عن صفقات مربحة في ظل التوترات الجيوسياسية يوفر نوعاً من الدعم المؤقت لأسعار المعادن، خاصة مع ترقب حلول سلمية للأزمات الدولية. ومع ذلك، يظل الذهب رهينة للتوازن بين دوره كأداة للتحوط من التضخم وبين الضغوط الناتجة عن تكلفة الفرصة البديلة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

Tags

Share your opinion

الذهب ينتعش بفضل عمليات الشراء رغم ضغوط التضخم والتوترات الجيوسياسية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.