Sun 26 Apr 2026 9:52 pm - Jerusalem Time

تحالف 'مفاجئ' بين لابيد وبينيت للإطاحة بنتنياهو في انتخابات أكتوبر

أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، اليوم الأحد، عن قرار تاريخي بخوض الانتخابات التشريعية المقبلة ضمن جبهة موحدة. ويهدف هذا التحالف الجديد إلى إنهاء حقبة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وتشكيل بديل سياسي قادر على قيادة المرحلة القادمة.

وبحسب البيان المشترك الصادر عن الطرفين، سيتم دمج حزب 'هناك مستقبل' الذي يتزعمه لابيد مع حركة 'بينيت 2026' في إطار حزب واحد موحد. وقد توافق الطرفان على أن يتولى نفتالي بينيت رئاسة هذا الكيان السياسي الجديد، في خطوة تعيد صياغة خارطة التحالفات داخل معسكر المعارضة.

ورغم أن البيان الرسمي لم يكشف عن الاسم النهائي للحزب، إلا أن مصادر إعلامية ذكرت أن الحزب سيحمل اسم 'بيَحاد' والذي يعني بالعبرية 'معاً'. وتأتي هذه الخطوة بعد مشاورات مكثفة هدفت إلى تجاوز الانقسامات السابقة التي عصفت بائتلافهما الحكومي الذي تشكل عام 2021.

وأكد التحالف الجديد أن الهدف من الاندماج هو توحيد ما وصفوه بـ'معسكر الإصلاح' ووقف النزيف الداخلي للأصوات في مواجهة اليمين المتطرف. وأشار البيان إلى أن التركيز سينصب بالكامل على تحقيق فوز حاسم في انتخابات أكتوبر المقبلة لضمان تغيير جذري في السياسات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، كشف مكتب نفتالي بينيت عن وجود اتصالات لضم قوى سياسية أخرى إلى هذا التحالف الكبير. وأوضحت مصادر أن الباب مفتوح أمام حزب 'يشار' الذي يقوده رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت للانضمام إلى القائمة الانتخابية الموحدة لتعزيز فرص الفوز.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي في الداخل الإسرائيلي إلى أن بينيت يبرز كأقوى منافس لنتنياهو، حيث يحظى بشعبية تؤهله لتصدر النتائج. ويرى مراقبون أن هذا الاندماج سيعقد الحسابات الانتخابية لمعسكر الليكود ويجعل مهمة تشكيل حكومة يمينية قادمة أمراً في غاية الصعوبة.

وقد قوبل هذا الإعلان بترحيب واسع من أقطاب المعارضة، حيث اعتبر يائير غولان، زعيم حزب 'الديمقراطيين' أن أي توحيد داخل الكتلة يصب في مصلحة التغيير. كما أعرب أفيغدور ليبرمان عن دعمه لهذه الخطوة، متمنياً للتحالف الجديد التوفيق في مسعاه لإسقاط الحكومة الحالية.

من جانبه، بارك بيني غانتس، رئيس حزب 'المعسكر الرسمي'، التقارب بين بينيت ولابيد لكنه وضع شرطاً لرؤيته السياسية. وشدد غانتس على ضرورة أن يفضي هذا الحراك إلى حكومة وحدة واسعة تشمل كافة مكونات المجتمع دون الارتهان لأطراف وصفها بالمتطرفة.

وعلى صعيد القوى العربية، أكد منصور عباس رئيس القائمة الموحدة أن حزبه سيستمر في نهج التأثير والشراكة السياسية. وأشار عباس إلى السعي لتشكيل قائمة عربية قوية تساهم في دعم 'حكومة تغيير' تضع قضايا المجتمع العربي ومكافحة الجريمة على رأس أولوياتها.

في المقابل، سادت حالة من الغضب والارتباك في معسكر اليمين الحاكم، حيث سارع بنيامين نتنياهو لمهاجمة التحالف عبر منصات التواصل الاجتماعي. ونشر نتنياهو صورة تجمع لابيد وبينيت مع منصور عباس، محذراً جمهوره من تكرار تجربة الحكومة السابقة التي وصفها بالفاشلة.

واتهم حزب 'الليكود' في بيان رسمي التحالف الجديد بممارسة 'الخداع' لسرقة أصوات الناخبين اليمينيين لصالح أجندات يسارية. وزعم الحزب أن بينيت ولابيد يسعيان للارتهان مجدداً للقوى التي وصفها بأنها 'تدعم الإرهاب' في إشارة إلى الأحزاب العربية.

ولم يتأخر وزراء اليمين المتطرف في الهجوم، حيث اعتبر إيتمار بن غفير أن هذا الاندماج يمثل 'بيعاً للدولة' للحركة الإسلامية. وادعى بن غفير أن التحالف يهدف فقط للوصول إلى السلطة حتى لو كان الثمن هو التنازل عن الثوابت الأمنية والسياسية لإسرائيل.

كما انضم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى جوقة المنتقدين، واصفاً الخطوة بأنها تحالف يخدم مصالح النائب منصور عباس بشكل مباشر. واعتبر سموتريتش أن هذا الاندماج يمثل خطراً على مستقبل الاستيطان والسياسات اليمينية التي تنتهجها الحكومة الحالية.

وبهذا الإعلان، تدخل الساحة السياسية الإسرائيلية مرحلة من الاستقطاب الحاد قبيل أشهر من التوجه لصناديق الاقتراع. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة هذا التحالف الجديد على الصمود أمام الهجمات الإعلامية والسياسية المكثفة من معسكر نتنياهو وحلفائه.

Tags

Share your opinion

تحالف 'مفاجئ' بين لابيد وبينيت للإطاحة بنتنياهو في انتخابات أكتوبر

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.