Fri 24 Apr 2026 11:50 am - Jerusalem Time

تصعيد ميداني في جنوب لبنان رغم إعلان ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع

شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً منذ ساعات الفجر الأولى، حيث استهدفت سلسلة من الغارات الجوية أطراف بلدة مجدل زون ومرتفعات الريحان. كما طال القصف منزلاً في بلدة تولين بقضاء مرجعيون وبلدة خربة سلم، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية رغم المساعي الدبلوماسية الدولية.

وفي تطور ميداني لافت، نفذت القوات الإسرائيلية صباح اليوم عمليات نسف واسعة للمنازل السكنية في مدينة بنت جبيل وبلدة حانين الحدوديتين. وتأتي هذه التحركات في إطار سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها القوات المتوغلة في العمق اللبناني، والتي وصلت لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.

على الجانب الآخر، اعترفت مصادر إعلامية إسرائيلية بإصابة عسكري بجروح إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة مفخخة استهدفت تجمعاً للقوات في الجنوب اللبناني. وأوضحت المصادر أن الهجوم وقع يوم الخميس، مشيرة إلى أن المسيرة أصابت هدفها بدقة وسط استنفار أمني في المنطقة.

من جهته، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت تجمعات وآليات تابعة للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى قصف مستوطنة حدودية بالصواريخ والمسيرات. وأكد الحزب في بيان له أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن لبنان وشعبه، ورداً مباشراً على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

سياسياً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء الخميس عن تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية. وجاء هذا الإعلان عقب لقاءات عقدها ترمب مع سفيري البلدين، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الفترة الطريق لعقد لقاء مباشر بين القيادتين اللبنانية والإسرائيلية في واشنطن.

ورغم الإعلان الأمريكي، لا يزال الغموض يلف الموقف الرسمي الإسرائيلي، حيث لم يصدر عن مكتب رئاسة الوزراء أي تعليق يؤكد أو ينفي الالتزام بتمديد الهدنة. وتشير مصادر مطلعة في القدس إلى وجود انقسام داخل الأوساط الإسرائيلية حول جدوى التمديد في ظل استمرار المواجهات الميدانية.

وتسود في الأوساط السياسية الإسرائيلية سردية تحمل حزب الله مسؤولية تعثر جهود السلام الدائم، معتبرة أن سلاح الحزب هو العائق الرئيسي وليس استمرار الاحتلال. وتقابل هذه الرؤية بانتقادات غير رسمية ترى أن قواعد الاشتباك الحالية تمنح الحزب قدرة أكبر على الرد على أي تحرك إسرائيلي في الجنوب.

تاريخياً، لا تزال إسرائيل تفرض سيطرتها على مناطق واسعة في جنوب لبنان، بعضها يخضع للاحتلال منذ عقود والبعض الآخر تم احتلاله خلال المواجهات الأخيرة. ويمثل التوغل الحالي في القرى الحدودية تحدياً كبيراً أمام أي اتفاق طويل الأمد يهدف إلى إنهاء الصراع المسلح.

ويبقى الترقب سيد الموقف في القرى الجنوبية اللبنانية، حيث يخشى السكان من انهيار الهدنة الهشة تحت وطأة الغارات المستمرة وعمليات النسف. وفي حال نجاح التمديد لمدة ثلاثة أسابيع، فإن الأنظار ستتجه نحو البيت الأبيض لمعرفة مدى إمكانية تحقيق خرق دبلوماسي ينهي عقوداً من التوتر الحدودي.

Tags

Share your opinion

تصعيد ميداني في جنوب لبنان رغم إعلان ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.