Wed 22 Apr 2026 1:51 pm - Jerusalem Time

إيهود باراك يحذر: إسرائيل على مفترق طرق حاسم وفشل استراتيجي يهدد مستقبلها

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك أن إسرائيل تقف اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخها، حيث تقترب أطول حرب خاضتها الدولة من نهايتها دون تحقيق نتائج ملموسة. وأشار باراك إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد دخول البلاد في وضع أكثر تعقيداً يضعها على مفترق طرق حاسم، مما يتطلب محاسبة نفس عميقة وقراءة واقعية للمخاطر الخارجية والداخلية المحدقة بالدولة.

ورغم الإشادة بالقدرات الاستخبارية والعملياتية التي أظهرها الجيش الإسرائيلي خلال العامين الماضيين، إلا أن باراك اعتبر عدم تحقيق أهداف الحرب فشلاً استراتيجياً وسياسياً خطيراً. وأوضح أن حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان لا يزالان قائمين ونشطين، في حين يظل النظام الإيراني ثابتاً أمام الضغوط الإسرائيلية والأمريكية المشتركة، مع استمرار التهديدات النووية والبالستية.

وانتقد باراك بشدة تحول إسرائيل إلى ما وصفه بـ 'دولة محمية' للولايات المتحدة الأمريكية، حيث باتت واشنطن تفرض قرارات عملياتية ودبلوماسية حاسمة بصيغ يراها مهينة أحياناً. واعتبر أن هذا التبعية تعكس ضعف القيادة الإسرائيلية الحالية التي انشغلت بالخطابات الجوفاء والأوهام بدلاً من التخطيط الاستراتيجي الرصين الذي يضمن ترجمة الإنجازات العسكرية إلى نتائج سياسية مستقرة.

واتهم رئيس الوزراء الأسبق القيادة الحالية بممارسة عمليات تلاعب إجرامية بالوعي العام عبر نشر الأكاذيب والادعاءات حول تحقيق 'نصر مطلق'. وأشار إلى أن هذه الأكاذيب، التي شملت تسريبات مضللة لصحف عالمية، تهدف لخدمة اعتبارات سياسية وشخصية ضيقة لا صلة لها بأمن الدولة الحقيقي، مما أدى إلى فقدان الثقة في الخطاب السياسي الرسمي.

وفيما يخص الوضع في قطاع غزة، شدد باراك على أن نزع سلاح حماس لن يتحقق إلا بدخول قوة بديلة تمتلك شرعية دولية وإقليمية، وتكون مدعومة من دول مثل مصر والإمارات والسعودية. واقترح أن تكون هذه القوة تابعة للسلطة الفلسطينية لضمان استقرار طويل الأمد، مؤكداً أن البدائل الحالية لا تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية في مواجهة الفصائل المدعومة من قوى إقليمية أخرى.

أما على الجبهة الشمالية، فقد وصف باراك فكرة تفكيك حزب الله عبر احتلال كامل للبنان بأنها غير عملية وغير واقعية في الظروف الراهنة. ودعا بدلاً من ذلك إلى ضرورة السعي نحو تسويات سياسية في لبنان وسوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفرنسا، محذراً من أن المواجهة مع إيران قد تُحسم على طاولة المفاوضات الدولية دون مشاركة إسرائيلية فاعلة، مما قد يؤدي لنتائج غير مرضية لتل أبيب.

واختتم باراك رؤيته بالدعوة إلى تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة تتخلص من هيمنة العناصر المتطرفة وما وصفها بـ 'عصابة السلطة والمال'. وأكد أن مستقبل إسرائيل يجب أن يقوم على أسس ديمقراطية ليبرالية قوية، بعيداً عن الأوهام المسيحانية والفساد الذي يهدد سيادة القانون، محذراً من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى عزل إسرائيل دولياً وفقدان الدعم الأمريكي الاستراتيجي في المحافل الدولية.

Tags

Share your opinion

إيهود باراك يحذر: إسرائيل على مفترق طرق حاسم وفشل استراتيجي يهدد مستقبلها

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.