Tue 21 Apr 2026 11:13 pm - Jerusalem Time

تعثر مفاوضات إسلام أباد: إيران ترفض 'التفاوض تحت الضغط' والهدنة تقترب من نهايتها

دخلت الهدنة المؤقتة بين طهران وواشنطن ساعاتها الأخيرة وسط مؤشرات قوية على انهيار المسار الدبلوماسي، حيث أبلغت السلطات الإيرانية الوسيط الباكستاني رسمياً بأن وفدها المفاوض لن يتوجه إلى إسلام أباد غداً الأربعاء. ويأتي هذا القرار في وقت حساس يعكس حجم الفجوة بين الطرفين، خاصة مع استمرار فرض القيود البحرية على الملاحة الإيرانية.

بالتزامن مع الموقف الإيراني، كشفت مصادر أمريكية عن تأجيل رحلة نائب الرئيس جيه دي فانس إلى العاصمة الباكستانية إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان من المقرر أن يقود جولة جديدة من المباحثات. وتعزز هذه الخطوات المتبادلة المخاوف من عودة التصعيد العسكري الشامل في المنطقة، في ظل غياب أي اختراق حقيقي في الملفات العالقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة الباكستانية لإقناع الإدارة الأمريكية برفع الحصار البحري لم تحقق أي نتائج ملموسة حتى اللحظة. وترفض واشنطن حتى الآن الإفراج عن السفينة الإيرانية المحتجزة وطاقمها، وهو ما تعتبره طهران شرطاً أساسياً للمضي قدماً في أي حوار سياسي مقبل.

من جانبه، أكد مسؤول إيراني رفيع أن بلاده لن تقبل بالتفاوض تحت وطأة التهديد أو الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تهدف إلى فرض الاستسلام. وأوضح أن طهران قد تعيد النظر في حضور محادثات باكستان فقط في حال تخلت الولايات المتحدة عن سياسة الابتزاز والعقبات التي تضعها يومياً أمام الحلول الدبلوماسية.

وفي تصعيد كلامي لافت، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الحصار الأمريكي المفروض على موانئ بلاده بأنه 'عمل حربي' مكتمل الأركان. وأشار عراقجي إلى أن هذه الإجراءات تمثل خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في السابع من أبريل/ نيسان الجاري، مشدداً على قدرة بلاده على حماية مصالحها.

وشدد الوزير الإيراني عبر منصات التواصل الاجتماعي على أن إيران تمتلك الأدوات اللازمة لتحييد هذه القيود ومقاومة ما وصفه بـ 'البلطجة' الدولية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية نهاية الهدنة، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مباشرة غير مسبوقة.

في غضون ذلك، ذكرت تقارير صحفية أمريكية أن الرئيس دونالد ترمب يدرس بجدية إلغاء كافة المسارات التفاوضية التي كان من المفترض أن يقودها نائبه في إسلام أباد. ويشير هذا التوجه إلى رغبة البيت الأبيض في ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني قبل اتخاذ أي قرار بشأن تمديد الهدنة أو إنهائها.

وأفادت مصادر إعلامية من واشنطن بأن كبار المسؤولين في إدارة ترمب يعقدون اجتماعات مغلقة ومكثفة في البيت الأبيض لتقييم الموقف قبل ساعات من الموعد النهائي للهدنة. ويهدف هذا الاجتماع إلى وضع اللمسات الأخيرة على الخطط العسكرية والسياسية للتعامل مع السيناريوهات المتوقعة في حال استئناف العمليات القتالية.

على الجانب الآخر، بدأت طبول الحرب تقرع بوضوح في تل أبيب، حيث تشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي أتم استعداداته للعودة إلى ساحة القتال. وشهد الأسبوعان الماضيان تدريبات مكثفة وعمليات جلب واسعة للسلاح والمعدات العسكرية المتطورة من الولايات المتحدة لضمان الجاهزية القصوى.

ونقلت مصادر أمنية إسرائيلية أن التقديرات الحالية تشير إلى فشل ذريع للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما يستوجب الاستعداد للاحتمالات الأسوأ. وترى المؤسسة الأمنية في إسرائيل أن العودة إلى الخيار العسكري باتت مسألة وقت فقط في ظل تعنت المواقف السياسية من كلا الجانبين.

وتتركز المخاوف الإسرائيلية حول إمكانية إبرام اتفاق جزئي يقتصر على الملف النووي فقط، دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وتعتبر تل أبيب أن أي اتفاق لا يضمن تفكيك القدرات الصاروخية لطهران يمثل تهديداً وجودياً مباشراً لأمنها، وهو ما ترفض قبوله تحت أي ظرف.

وتصر إسرائيل في رؤيتها لأي تسوية مستقبلية على ضرورة إخراج كامل كميات اليورانيوم المخصب وأجهزة الطرد المركزي من الأراضي الإيرانية. وترى الدوائر السياسية في تل أبيب أن الهدف النهائي يجب أن يكون إضعاف النظام إلى حد يمنعه من إعادة تفعيل مشروعه النووي أو تطوير أسلحة تصل إلى العمق الإسرائيلي.

Tags

Share your opinion

تعثر مفاوضات إسلام أباد: إيران ترفض 'التفاوض تحت الضغط' والهدنة تقترب من نهايتها

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.