أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة فرضت حظراً على إسرائيل يمنعها من تنفيذ عمليات قصف في لبنان، وذلك تزامناً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأوضح ترمب عبر منصته 'تروث سوشال' أن الإدارة الأميركية تراقب الوضع عن كثب لضمان الالتزام بالتهدئة التي تهدف إلى إنهاء جولة العنف الأخيرة.
وفي سياق متصل، أشار ترمب إلى أن أي تفاهمات مستقبلية مع إيران لن تكون مرتبطة بالمسار اللبناني، مشدداً على أن واشنطن ستتعامل مع ملف مسلحي حزب الله بالأسلوب الذي تراه مناسباً. كما توعد الرئيس الأميركي بالعمل على إخراج المواد النووية من إيران، مؤكداً أنه لن يتم دفع أي مبالغ مالية لطهران تحت أي ظرف.
تأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي أن حركة الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز ستظل مفتوحة بالكامل طوال فترة وقف إطلاق النار. ويعكس هذا التصريح رغبة طهران في إظهار الالتزام بالهدوء الإقليمي خلال فترة الاختبار التي يمر بها الاتفاق الهش في لبنان.
ميدانياً، بدأ سريان وقف إطلاق النار في الأراضي اللبنانية لمدة أولية تبلغ 10 أيام، بعد مواجهات دامية استمرت نحو شهر ونصف. وحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الحرب عن استشهاد نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين من قراهم ومدنهم التي تعرضت لدمار واسع.
وشهدت مناطق جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تدفقاً للسكان العائدين إلى منازلهم لتفقد ممتلكاتهم رغم حجم الدمار الهائل. وتأتي هذه العودة وسط مخاوف من خروقات ميدانية قد تهدد استقرار الهدنة، خاصة مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض النقاط الحدودية.
من جانبه، حذر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن العمليات العسكرية ضد حزب الله لم تصل إلى نهايتها بعد. ووجه كاتس رسالة تهديد للنازحين العائدين، مشيراً إلى أنهم قد يضطرون للنزوح مرة أخرى في حال استؤنف القتال نتيجة أي استفزاز أو خرق للاتفاق من جانب الحزب.
لقد طفح الكيل.. واشنطن حظرت على إسرائيل قصف لبنان بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وفي خطاب له، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لم تنهِ مهمتها في لبنان، وأن الهدف الاستراتيجي يظل نزع سلاح حزب الله بالكامل. ووصف نتنياهو الحزب بأنه أصبح 'ظلاً لما كان عليه' في السابق، مقارناً قوته الحالية بما كان يمتلكه قبل اغتيال أمينه العام حسن نصر الله في عام 2024.
وشدد نتنياهو على أن عملية تفكيك قدرات حزب الله تتطلب وقتاً طويلاً وصبرًا ومثابرة، ولن تتحقق في وقت قصير. وأوضح أن تل أبيب ستعتمد مزيجاً من الضغط العسكري والمناورات الدبلوماسية لضمان عدم عودة التهديدات الصاروخية من الحدود الشمالية نحو المستوطنات الإسرائيلية.
ورغم أجواء الهدنة، أفادت مصادر طبية وميدانية في جنوب لبنان بمقتل شخص جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية في أول أيام وقف القتال. ووقعت هذه الغارة بعد وقت قصير من تصريحات ترمب التي تحدث فيها عن حظر القصف، مما يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي في ساعاته الأولى.
وكان نتنياهو قد صرح سابقاً بأن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بوجوده العسكري في منطقة بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية التي وصل إليها خلال التوغل البري. ولا يتضمن الاتفاق الحالي نصاً صريحاً يلزم القوات الإسرائيلية بالانسحاب الفوري من المناطق التي سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة.
وفي تطور إداري، أعلن الجيش الإسرائيلي رفع كافة القيود التي كانت مفروضة على الجبهة الداخلية، بما في ذلك التجمعات الكبيرة في مناطق الشمال. وأشار البيان العسكري إلى أن الحياة ستعود لطبيعتها تدريجياً، مع رفع القيود عن التجمعات التي تزيد عن 1000 شخص اعتباراً من مساء السبت.





Share your opinion
ترمب يعلن حظر قصف لبنان ونتنياهو يتعهد بمواصلة تفكيك حزب الله