Wed 15 Apr 2026 10:27 pm - Jerusalem Time

مصرفي لبناني يثير الجدل بتبرعات لمتحف الهولوكوست في واشنطن

شهد المتحف التذكاري للهولوكوست في العاصمة الأمريكية واشنطن ظهوراً لافتاً لرجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون صحناوي، وذلك خلال مراسم إحياء ما يسمى 'أيام الذكرى'. وقد رافقته في هذه المناسبة الموفدة الأمريكية السابقة إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، حيث تم الكشف عن نقش اسمه على جدار المتبرعين تقديراً لمساهماته المالية للمتحف.

ووصفت أورتاغوس المصرفي اللبناني خلال كلمتها بأنه 'مسيحي صهيوني'، مشيرة إلى أن دعمه للمتحف يأتي كجزء من التزام عائلي طويل الأمد. وأكدت المصادر أن هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول طبيعة التوجهات السياسية لصحناوي وتجاوزها للأطر القانونية والسياسية السائدة في وطنه الأم لبنان.

من جانبه، أعرب صحناوي عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي عن فخره بهذا التكريم، معتبراً أن حضور حفل ذكرى 'الشواه' يمثل مسؤولية لضمان عدم نسيان الأجيال القادمة لهذه الأحداث. وأكد الملياردير اللبناني امتنانه لدعم هذه المؤسسة الأمريكية وما وصفه بعملها الحيوي في الحفاظ على الذاكرة التاريخية.

ويشغل أنطون صحناوي منصب الرئيس التنفيذي لبنك 'سوسيتيه جنرال دو بانك أو ليبان' (SGBL)، بالإضافة إلى رئاسته لشركة فيدوس لإدارة الثروات. ويأتي هذا الظهور في وقت حساس للغاية، حيث لا يزال آلاف المودعين اللبنانيين يعانون من عدم قدرتهم على الوصول إلى مدخراتهم المحتجزة في مصرفه منذ اندلاع الأزمة المالية في خريف عام 2019.

وقد فجرت هذه الخطوة موجة من الانتقادات الحادة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون لبنانيون أن تبرع صحناوي لمؤسسات خارجية بمبالغ ضخمة يعد استخفافاً بمعاناة المودعين. وأشارت تعليقات غاضبة إلى التناقض الصارخ بين تقديم الدعم المالي لمتاحف دولية وبين حرمان المواطنين اللبنانيين من جنى أعمارهم المودع في مؤسساته المصرفية.

وفي سياق متصل، انتقد مراقبون تصريحات أورتاغوس التي أشادت بتجاوز صحناوي للقوانين اللبنانية في سبيل دعم المتحف، معتبرين ذلك تدخلاً سافراً وتحريضاً على خرق السيادة الوطنية. ورأى البعض أن وصف 'المسيحي الصهيوني' الذي أطلق عليه يضع علامات استفهام كبرى حول الدور الذي يلعبه في المشهدين السياسي والاقتصادي اللبناني.

ختاماً، تفتح هذه الحادثة الباب مجدداً أمام ملف المحاسبة المالية في لبنان، حيث يطالب المودعون بضرورة إعادة الأموال المهربة أو المتبرع بها للخارج إلى أصحابها الشرعيين. وتستمر الضغوط الشعبية والقانونية لملاحقة كبار المصرفيين الذين يتهمون بتبديد السيولة النقدية في مشاريع وتبرعات دولية بينما يرزح الاقتصاد المحلي تحت وطأة الانهيار.

Tags

Share your opinion

مصرفي لبناني يثير الجدل بتبرعات لمتحف الهولوكوست في واشنطن

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.