Tue 14 Apr 2026 5:42 pm - Jerusalem Time

إصابة 16 شخصاً في هجوم مسلح على مدرسة ثانوية جنوب تركيا وانتحار المنفذ

استفاقت مدينة شانلي أورفا الواقعة في جنوب تركيا، صباح اليوم الثلاثاء، على وقع حادثة إطلاق نار دامية استهدفت مدرسة ثانوية في منطقة سيفريك. وأسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصاً بجروح متفاوتة، ما أثار حالة من الذعر الشديد في الأوساط التعليمية والمحلية، واستدعى استنفاراً أمنياً وطبياً واسعاً في المنطقة.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم التركية، في بيان رسمي عاجل، عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى تضم مسؤولين ومفتشين للتحقيق في ملابسات الحادثة. كما قررت السلطات تعليق العملية التعليمية في المدرسة المتضررة لمدة أربعة أيام، وذلك لضمان سلامة الطلاب وتقديم الدعم اللازم للهيئة التدريسية في ظل هذه الظروف القاسية.

وبحسب المعلومات الأولية التي وفرتها مصادر أمنية، فإن منفذ الهجوم شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، وهو طالب سابق في المدرسة نفسها. وقد استخدم الشاب بندقية صيد لتنفيذ اعتداء عشوائي داخل حرم مدرسة 'أحمد كويونجو المهنية والتقنية الثانوية الأناضولية' الواقعة في حي حسن تشلبي.

ونقلت مصادر عن شهود عيان أن المهاجم اقتحم بوابة المدرسة وبدأ بإطلاق النار بشكل هستيري فور دخوله، مستهدفاً كل من صادفه في الممرات والساحات. وأدى هذا التصرف المفاجئ إلى حالة من الفوضى العارمة، حيث حاول عشرات الطلاب النجاة بأنفسهم عبر القفز من نوافذ الفصول الدراسية هرباً من الرصاص.

ووصف أحد الشهود اللحظات الأولى للهجوم قائلاً إن الشاب كان يطلق النار يميناً ويساراً دون تمييز، بينما كانت صرخات الطلاب تملأ المكان. وأضافت المصادر أن المهاجم اندفع نحو عمق المبنى المدرسي، مما ضاعف من عدد الإصابات قبل وصول أولى دوريات الشرطة إلى الموقع.

وتوزعت الإصابات الست عشرة بين 11 طالباً و4 من المعلمين، بالإضافة إلى إصابة شرطي ومدير المقصف الخاص بالمدرسة. وبينما وصفت حالة معظم الجرحى بالمتوسطة والمستقرة، أشارت التقارير الطبية إلى وجود بعض الحالات الحرجة التي تتلقى العناية المكثفة في المستشفيات.

من جانبه، صرح والي شانلي أورفا، حسن شيلداك، بأن الهجوم وقع في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً، مؤكداً أن المنفذ من مواليد عام 2007. وأوضح الوالي أن الفرق الإسعافية نقلت 12 مصاباً إلى مستشفى سيفريك الحكومي، بينما جرى تحويل الحالات الأكثر خطورة إلى مراكز طبية متقدمة في عاصمة المحافظة.

وكشف الوالي عن تفاصيل نهاية الهجوم، مشيراً إلى أن قوات الأمن نجحت في محاصرة المهاجم داخل أحد مرافق المدرسة ومنعت خروجه. ورغم محاولات الفرق المختصة إقناعه بتسليم نفسه عبر التفاوض، إلا أن الشاب أقدم على الانتحار بإطلاق النار على نفسه قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه.

وأعرب شيلداك عن حزنه العميق جراء الحادثة، مؤكداً إخلاء المدرسة بالكامل وتأمين كافة الطلاب والمعلمين الذين كانوا متواجدين أثناء الهجوم. وشدد على أن التحقيقات مستمرة من كافة الجوانب القانونية والأمنية للكشف عن الدوافع الحقيقية التي أدت إلى هذا الفعل الإجرامي.

وفي تطور لافت، كشفت التحقيقات الجنائية الأولية أن المهاجم كان قد ترك رسائل تهديد واضحة عبر حسابات مرتبطة بالمدرسة على منصات التواصل الاجتماعي. وتضمنت تلك المنشورات عبارات تحذيرية صريحة تطالب الجميع بالاستعداد لهجوم وشيك سيستهدف المدرسة خلال أيام قليلة.

وزارة التربية والتعليم أكدت من جهتها أن هذا الحادث آلم المجتمع التركي بأسره، مشيرة إلى إرسال مديرين عامين ورؤساء دوائر لمتابعة الموقف ميدانياً. كما تم تكليف مفتشين من الهيئة المركزية للمشاركة في التحقيقات الإدارية والوقوف على أي ثغرات أمنية قد تكون ساهمت في وقوع الحادث.

وإلى جانب الإجراءات القانونية، أطلقت الوزارة برنامجاً للدعم النفسي والاجتماعي يستهدف الطلاب وأولياء أمورهم لمساعدتهم على تجاوز الصدمة. وأوضحت المديرية العامة للخدمات القانونية أنها ستكون طرفاً في المسار القضائي لضمان حقوق الضحايا ومتابعة الحالة الصحية للمصابين بشكل دائم.

ووثقت كاميرات المراقبة داخل المدرسة لحظات الرعب التي عاشها الضحايا، حيث أظهرت التسجيلات دخول المهاجم بسلاحه وبدء الاعتداء. وتعد هذه الحادثة من بين أكثر الهجمات دموية وصدمة التي تستهدف المؤسسات التعليمية في المنطقة، مما يفتح الباب أمام نقاشات حول أمن المدارس وسلامة الطلاب.

Tags

Share your opinion

إصابة 16 شخصاً في هجوم مسلح على مدرسة ثانوية جنوب تركيا وانتحار المنفذ

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.