Thu 09 Apr 2026 11:58 pm - Jerusalem Time

خسائر واسعة في قطاع الطاقة السعودي جراء الهجمات الأخيرة خلال المواجهة مع إيران

أفادت مصادر رسمية في وزارة الطاقة السعودية بأن قطاع الطاقة في المملكة تعرض لسلسلة من الخسائر الجسيمة نتيجة الهجمات العسكرية الأخيرة التي تزامنت مع الحرب الدائرة ضد إيران. وأوضحت المصادر أن هذه الاستهدافات طالت بنى تحتية حيوية، مما أدى إلى ارتباك في سلاسل الإمداد وتراجع ملحوظ في القدرات الإنتاجية للمملكة التي تعد ركيزة أساسية في سوق الطاقة العالمي.

وفي تفاصيل الأضرار، كشفت المصادر أن إحدى الضربات استهدفت محطة ضخ رئيسية على خط أنابيب (شرق - غرب) الاستراتيجي، وهو ما تسبب في فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات النفط المنقولة عبر هذا الخط. ويعد هذا المسار الشريان الرئيسي لإمداد الأسواق العالمية بالخام السعودي في ظل الظروف الراهنة، مما يجعل استهدافه ضربة مباشرة للأمن النفطي الدولي.

كما شملت الأضرار معامل الإنتاج الكبرى، حيث تعرض معمل 'منيفة' لاستهداف أدى لانخفاض إنتاجه بواقع 300 ألف برميل يومياً، بالتزامن مع هجوم مماثل طال معمل 'خريص' تسبب في خسارة إنتاجية مماثلة. وبذلك، فقدت المملكة نحو 600 ألف برميل يومياً من طاقتها الإنتاجية الإجمالية نتيجة تضرر هذين المعملين فقط، مما يضع ضغوطاً إضافية على التزامات التصدير.

ولم تقتصر الاستهدافات على منشآت الخام، بل امتدت لتطال مرافق التكرير الرئيسية في مناطق مختلفة، من بينها منشأة 'ساتورب' في الجبيل، ومصافي رأس تنورة، وسامرف، ومصفاة الرياض. وأكدت المصادر أن هذه الهجمات أثرت بشكل مباشر على قدرة المملكة في تصدير المنتجات المكررة، مما قد يتسبب في نقص حاد في هذه المشتقات بالأسواق التي تعتمد على الإمدادات السعودية.

وفي سياق متصل، تعرضت مرافق المعالجة في منطقة 'الجعيمة' لاندلاع حرائق نتيجة القصف، مما أدى إلى تعطل صادرات سوائل الغاز البترولي وسوائل الغاز الطبيعي. وحذرت وزارة الطاقة من أن تكرار هذه العمليات العسكرية سيعيق وتيرة استعادة العمليات التشغيلية، ويسهم في زيادة حدة التقلبات السعرية في أسواق البترول العالمية التي تعاني أصلاً من حالة عدم استقرار.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تواجه فيه الرياض ضغوطاً سياسية وعسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لدفعها نحو انخراط أعمق في المواجهة العسكرية ضد طهران. وتشير تقارير إلى أن واشنطن تسعى لإعطاء الحرب صبغة إقليمية أوسع، في حين تحاول المملكة الموازنة بين حماية منشآتها والضغوط الدولية المتزايدة التي يقودها دونالد ترامب بلغة حادة تجاه القيادة السعودية.

وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من تصعيد قد منحت الرياض مبرراً لتجميد مسارات التطبيع والتراجع عن التزامات سابقة، رغم التسريبات الأمريكية المستمرة حول مشاركة سعودية محتملة في العمليات. وتتزامن هذه الأزمات مع تعقيدات الملف اليمني، حيث تدخلت السعودية مؤخراً لتقويض تحركات انفصالية في الجنوب كانت تهدف للانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية مقابل دعم استقلالها.

Tags

Share your opinion

خسائر واسعة في قطاع الطاقة السعودي جراء الهجمات الأخيرة خلال المواجهة مع إيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.