Wed 08 Apr 2026 10:16 am - Jerusalem Time

؟؟؟

Dr. Ibrahim Melhem

Editor-in-Chief

أقل الكلام

إذا كان خطأ اليابانيين بإغراق الأسطول الأمريكي في "بيرل هاربر" عام ١٩٤١، وقتل نحو ثلاثة آلاف من مشاة البحرية، قد حفّز الرئيس ترومان الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة بعد وفاةٍ مفاجئةٍ لسلفه روزفلت القعيد بأثر شلل الأطفال، للرد بإلقاء قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي لإخضاع اليابان واستسلامها التام، فإنه ليس من المستبعد أن يبادر ترمب الذي يستعيد وفريقه وشريكه المؤلب على الحرب أسوأ ما في التاريخ؛ من محطاتٍ مظلمةٍ وشخصياتٍ مجرمة، إلى محاكاة سيناريو "الرئيس الثالث والثلاثين" بمحو إيران عن الوجود، كما توعّد، إنْ لم يخضع ما تبقّى من قادة طهران لشروطه بالاستسلام الكامل.
"الليلة ستشهد موت حضارةٍ كاملة"، قالها ترمب برعونةٍ وخفةٍ في منشورٍ له على "تروث سوشيال"، قبل ساعاتٍ من انتهاء مهلته الممددة!
في السيرة الذاتية لهذا الفريق "المسيحاني" المتطرف، وعلى رأسهم "بيت هيغسيت"، ما يُرجّح ارتكاب حماقاتٍ تستجلب ردوداً من إيران تُبرّر غليان الدماء في العروق المتحفزة لـ"ضربةٍ قاضية".
إلى ما هو أسوأ تذهب الأوضاع في المنطقة، فلا إيران "الكربلائية" تقبل الاستسلام، ولا فريق ترمب المتهور يقبل بترك "الأسد جريحاً"، انطلاقاً من رؤيتهم بأن الأسد الجريح أخطر من المتعافي.
بعد ضرب هيروشيما وناغازاكي انفتحت شهية أمريكا على  محو الاتحاد السوفييتي من الوجود، ووضعت خطة لإلقاء ٣٠٠ قنبلة ذرية على ٧٠ مدينة سوفييتية، و قبل عامٍ واحدٍ من الخطة الأمريكية تَمكّن السوفييت من صناعة القنبلة الذرية عام ١٩٤٩.
استحضار المخاوف ليس دعوة للتشاؤم، بقدر ما هو تحذير صارخ من المخاطر الناجمة عن عبث العابثين بالزر الأحمر، فـ"السكين بيد المجنون تجرح"، كما يقول المثل الشعبي.
إلى الخيارات الصفرية يذهب المنخرطون في الحرب العبثية، التي لا أحد إلا الله يعلم مآلاتها، إلا إذا وقعت معجزةٌ تلجم هذا الجنون، قبل أن يخرج العفريت من قمقمه.
"على قلقٍ كأنّ الريح تحتي"، قالها المتنبي قبل نحو ألف عام، مقولة بكل حمولتها الثقيلة، نستحضرها اليوم ونحن نعدّ الساعات والدقائق تحسباً مما هو آت…. الله ينجينا من الآت.

Tags

Share your opinion

؟؟؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.