Fri 03 Apr 2026 8:48 am - Jerusalem Time

ترمب يتوعد إيران بتدمير الجسور ومحطات الطاقة وسط تحذيرات من جرائم حرب

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديدات مباشرة وجديدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن العمليات العسكرية ستنتقل إلى مرحلة استهداف البنية التحتية الحيوية. وأوضح ترمب في تصريحاته أن القوات الأمريكية لم تبدأ بعد في تدمير ما تبقى من منشآت، مشيراً إلى أن الجسور ومحطات توليد الطاقة ستكون الأهداف الرئيسية في الموجات القادمة.

تأتي هذه التهديدات في أعقاب تعرض جسر استراتيجي في مدينة كرج، الواقعة غرب العاصمة طهران، لضربات جوية مكثفة نفذت على مرحلتين خلال يوم الخميس. وقد أشاد الرئيس الأمريكي بنتائج هذه العملية، واصفاً انهيار أكبر جسر في إيران بأنه نهاية لاستخدامه للأبد، ومتوعداً بمزيد من العمليات المماثلة التي ستطال مفاصل الدولة الإيرانية.

وفي خطاب متلفز سابق، لوح ترمب بإمكانية تصعيد وتيرة الحرب خلال الأسابيع القليلة المقبلة إذا لم تذعن طهران للشروط التي وضعتها واشنطن. وأكد أن الضربات المقبلة ستكون قوية للغاية ولن تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل قد تمتد لتشمل منشآت الطاقة والنفط التي تمثل عصب الاقتصاد الإيراني.

على الصعيد القانوني، أثارت هذه التهديدات موجة من القلق بين خبراء القانون الدولي في الولايات المتحدة، الذين وجهوا رسالة مفتوحة تحذر من تداعيات هذه الاستراتيجية. وأشار الخبراء إلى أن قصف المنشآت المدنية الحيوية قد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، نظراً لما تسببه من معاناة إنسانية واسعة النطاق للسكان المدنيين.

وتستند التحذيرات القانونية إلى نصوص اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تفرض تمييزاً صارماً بين الأهداف العسكرية المشروعة والأعيان المدنية. وتمنع هذه القوانين الدولية استهداف المرافق الأساسية مثل محطات الكهرباء وشبكات المياه، التي تعتبر ضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة وتجنيبهم الكوارث الإنسانية.

وفي سياق التصعيد الميداني، أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى إجازة استخدام القوة الدفاعية لحماية الملاحة في مضيق هرمز. وكان من المفترض إجراء التصويت يوم الجمعة، إلا أن التباينات الدولية حالت دون ذلك، دون تحديد موعد جديد للجلسة المرتقبة.

ويسمح مشروع القرار المقترح للدول الأعضاء والتحالفات البحرية باستخدام كافة الوسائل اللازمة لضمان أمن الملاحة في المضيق الاستراتيجي. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل الحصار الذي تفرضه إيران على المضيق، رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة التي استهدفت أراضيها منذ أواخر فبراير الماضي.

ويمثل إغلاق مضيق هرمز تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وحذرت مصادر دبلوماسية من أن استمرار هذا الوضع يشكل نوعاً من الإرهاب الاقتصادي الذي لا تتوقف آثاره عند دول المنطقة بل تمتد لتشمل الأسواق العالمية كافة.

من جهة أخرى، يواجه التحرك العسكري في مجلس الأمن معارضة قوية من قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين، اللتين تريان في مشروع القرار انحيازاً قد يؤدي لتفاقم الصراع. واعتبرت بكين أن منح الضوء الأخضر لاستخدام القوة سيزيد من اشتعال المنطقة، بينما وصفت موسكو النص المقترح بأنه يفتقر للتوازن المطلوب.

وفي الموقف الأوروبي، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن شكوكه تجاه فاعلية أي عملية عسكرية تهدف لفتح المضيق بالقوة. ووصف ماكرون مثل هذه الخطط بأنها غير واقعية، نظراً للتعقيدات الجغرافية والمخاطر العسكرية الكبيرة التي قد تترتب على مواجهة مباشرة في ممر مائي ضيق ومزدحم.

يُذكر أن المواجهة العسكرية الحالية بدأت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وأسفرت حتى الآن عن سقوط آلاف القتلى وتشريد الملايين في إيران ولبنان. ورغم تأكيدات ترمب باقتراب واشنطن من تحقيق أهدافها، إلا أن غياب جدول زمني لإنهاء الحرب يثير مخاوف دولية من تكرار سيناريوهات النزاعات الطويلة في المنطقة.

Tags

Share your opinion

ترمب يتوعد إيران بتدمير الجسور ومحطات الطاقة وسط تحذيرات من جرائم حرب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.