كشفت مصادر إعلامية إيرانية عن قائمة أهداف وصفتها بـ 'المشروعة' للرد على الهجمات التي طالت جسر 'B1' الحيوي الرابط بين كرج والعاصمة طهران. وتضمنت القائمة عشرة جسور استراتيجية موزعة في منطقة الشرق الأوسط ودولة الاحتلال الإسرائيلي، مما يشير إلى تصعيد عسكري محتمل يتجاوز الحدود التقليدية للصراع.
وشملت التهديدات التي نشرتها وكالة 'نور نيوز' جسوراً حيوية تربط دولاً عربية، من بينها جسر الملك فهد الواصل بين السعودية والبحرين، وجسر الملك حسين الرابط بين الأردن وفلسطين المحتلة، إضافة إلى جسر عبدون في العاصمة الأردنية وجسر الشيخ زايد. وتأتي هذه الخطوة في إطار رسائل تحذيرية وجهها الحرس الثوري الإيراني للقوى الإقليمية والدولية.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري عن توسيع دائرة استهدافه لتشمل كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، متهماً إياها بتقديم تسهيلات استخباراتية وتقنية ساهمت في اغتيال قادة بارزين. وحدد البيان شركات 'آبل' و'غوغل' و'ميتا' و'تسلا' كأهداف عسكرية، موجهاً نداءً لموظفيها بإخلاء المقار والمدنيين بالابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد.
من جانبه، توعد الجيش الإيراني بشن عمليات عسكرية وصفها بـ 'الساحقة' ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية، رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها بضرب الجمهورية الإسلامية بشكل مكثف. وتتزامن هذه التهديدات مع إعلان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن تطوع نحو سبعة ملايين مواطن إيراني للخدمة العسكرية في ظل حالة الاستنفار الراهنة.
مقار وفروع شركات مثل آبل وغوغل وميتا وتسلا باتت أهدافاً لعمليات انتقامية بسبب دعمها التقني والاستخباراتي في اغتيال قادة إيرانيين.
وحذرت تقارير تحليلية من تداعيات هذا التصعيد على أمن الطاقة العالمي، حيث أشارت مصادر إلى أن طهران قد تعمد إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً وإرباك الأسواق الدولية. ويرى مراقبون أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى خروج إيران بموقف أقوى في حال عدم التوصل إلى اتفاق شامل ينهي مسببات الصراع في المنطقة.
وفي تعليق على المشهد المتأزم، أشار محمد باهرون، مدير مركز دبي لبحوث السياسات العامة، إلى أن وقف الحرب دون نتائج حقيقية لن ينهي التهديد الإيراني للمنطقة. وأوضح أن طهران ستواصل استراتيجية التهديد طالما استمر الوجود العسكري الأمريكي في القواعد المتمركزة بدول الخليج، مما يضع أمن الإقليم في مهب الريح.
وعلى الصعيد الدولي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها. ودعا غوتيريش جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ووقف الهجمات المتبادلة لتجنب كارثة إنسانية واقتصادية قد تطال تداعياتها العالم أجمع.





Share your opinion
إيران تحدد 10 جسور استراتيجية وشركات تكنولوجيا أمريكية كأهداف عسكرية مشروعة