Wed 01 Apr 2026 10:33 pm - Jerusalem Time

القضاء الأميركي يوقف مشروع ترمب لبناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

تلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربة قانونية جديدة، بعدما قضت محكمة اتحادية في واشنطن بعدم قانونية المضي قدماً في تشييد قاعة احتفالات كبرى داخل أسوار البيت الأبيض. وأوضح الحكم القضائي أن الرئيس لا يملك الصلاحية المنفردة لإنشاء مبنى تصل كلفته إلى 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي التاريخي، مشدداً على ضرورة الحصول على موافقة تشريعية صريحة من الكونغرس الأميركي قبل البدء في مثل هذه المشاريع الإنشائية الضخمة.

وأصدر القاضي الاتحادي ريتشارد ليون أمراً قضائياً مؤقتاً يقضي بتعليق فوري لكافة أعمال التنفيذ في المشروع الذي يعد من أبرز خطط ترمب لإعادة صياغة المعالم المعمارية لمقر الرئاسة. وجاء هذا التحرك القضائي استجابة لدعوى رفعتها منظمة 'الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي'، وهي جهة غير ربحية تسعى لحماية المعالم الأثرية من التغييرات الجذرية التي قد تطمس هويتها التاريخية.

وفي حيثيات قراره، أشار القاضي ليون إلى أن الإدارة تجاوزت حدود سلطاتها التنفيذية عندما أقدمت على هدم الجناح الشرقي التاريخي وباشرت في وضع أساسات المبنى الجديد. وأكد القاضي، الذي عُين في منصبه خلال عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش أن حماية التراث المعماري تتطلب الالتزام بالمسارات القانونية والتشريعية المعمول بها في البلاد، وهو ما لم يتحقق في هذه الحالة.

وبموجب هذا القرار، سيتوقف العمل في القاعة التي كان من المفترض أن تمتد على مساحة 90 ألف قدم مربعة، وذلك حتى يتم البت بشكل نهائي في جوهر الدعوى القضائية القائمة. ومع ذلك، استثنى الحكم أي أعمال بناء تعتبر ضرورية لضمان أمن وسلامة البيت الأبيض ومحيطه، مانحاً الإدارة مهلة أسبوعين لترتيب أوضاعها القانونية أو التقدم بطلب استئناف ضد هذا الأمر.

من جانبها، لم تتأخر وزارة العدل الأميركية في الرد، حيث أعلنت رسمياً عن تقديم طعن أمام محكمة الاستئناف في دائرة كولومبيا سعياً لإلغاء قرار التعليق. وترى الإدارة أن لها الحق في تحديث مرافق البيت الأبيض بما يتناسب مع المتطلبات المعاصرة، معتبرة أن القيود القضائية الحالية تعيق قدرة الرئاسة على إدارة مرافقها السيادية بكفاءة.

وفي رد فعل غاضب، شن الرئيس ترمب هجوماً حاداً عبر منصته 'تروث سوشال'، واصفاً المنظمة التي رفعت الدعوى بأنها تمثل أجندات يسارية متطرفة تهدف لعرقلة إنجازاته. ودافع ترمب عن مشروعه مؤكداً أن القاعة ستكون الأفضل من نوعها عالمياً، وأنها ستُبنى بكلفة أقل من الميزانية المرصودة وبسرعة قياسية دون تحميل دافعي الضرائب أي أعباء إضافية.

على الطرف الآخر، أعربت كارول كويلين، رئيسة الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، عن ترحيبها البالغ بقرار المحكمة، واصفة إياه بأنه انتصار للشعب الأميركي وتاريخه. وقالت كويلين إن الجناح الشرقي يمثل رمزية وطنية كبرى لا يمكن المساس بها أو استبدالها بمنشآت حديثة دون نقاش وطني وتفويض قانوني يحفظ للأجيال القادمة إرثها المعماري.

يُذكر أن النزاع بدأ في ديسمبر الماضي عندما شرعت الإدارة في هدم الجناح الشرقي الذي يعود تاريخ بنائه الأول إلى عام 1902. وتتمسك الجهات المدافعة عن التراث بأن إدارة المتنزهات الوطنية والرئاسة لا يملكان الحق في تغيير معالم البيت الأبيض التاريخية بشكل جذري، محذرين من أن السماح بهذا المشروع سيشكل سابقة قانونية تتيح العبث بكافة المواقع التاريخية في الولايات المتحدة.

Tags

Share your opinion

القضاء الأميركي يوقف مشروع ترمب لبناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.