أثار انتقال الروائي بوعلام صنصال من دار النشر الفرنسية العريقة 'غاليمار' إلى دار 'غراسييه' التابعة لمجموعة 'هاشيت'، جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية. وتأتي هذه الخطوة لتربط اسم صنصال بالملياردير فانسون بولوري، المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة وسيطرته على منصات إعلامية مثيرة للجدل مثل قناة 'سي نيوز'، التي تواجه اتهامات مستمرة بالعنصرية وتوجيه الرأي العام الفرنسي نحو أقصى اليمين.
وفي تبريره لهذا التحول المفاجئ، كشف صنصال في تصريحات صحفية أن سبب الخلاف مع 'غاليمار' يعود إلى ما وصفه بالأسلوب 'الدبلوماسي والمهادن' الذي اتبعه الناشر أنطوان غاليمار في الدفاع عنه أمام السلطات الجزائرية عقب سجنه. وأكد صنصال أنه كان يفضل نهجاً أكثر 'شراسة' ووضوحاً في تسمية الأمور بمسمياتها، معتبراً أن خروجه بعفو رئاسي -بوساطة ألمانية- لا يعني براءته القانونية من الحكم الصادر بحقه لمدة خمس سنوات.
مصدر انتقالي إلى غراسيه منشأه خلاف مع غاليمار حول طريقة الدفاع عني؛ فقد كانت مسالمة بدل إبداء الشراسة ضد النظام.
من جانبها، التزمت دار 'غاليمار' بلهجة هادئة تجاه مغادرة كاتبها الذي صنع شهرته تحت سقفها منذ روايته الأولى 'قسم البرابرة'. وعلق مدير الدار متمنياً لصنصال 'طريقاً جميلاً' مع بولوري، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في ألا 'يضيع' الكاتب في مساره الجديد. ويرى مراقبون أن هذا الانتقال يتجاوز البعد الأدبي ليصب في إطار صراع النفوذ بين دور النشر الكبرى، ورغبة صنصال في الحصول على دعم إمبراطورية بولوري الإعلامية للوصول إلى منصات تتويج عالمية، في ظل توافق خطابه السياسي الأخير مع توجهات اليمين الفرنسي.





Share your opinion
تحت أجنحة اليمين المتطرف: بوعلام صنصال يغادر «غاليمار» إلى إمبراطورية «بولوري»