شهدت المنطقة تصعيداً سياسياً وميدانياً جديداً عقب استهداف محطة لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه في دولة الكويت، وهو ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية. وأعلنت السلطات الكويتية المختصة أن المنشأة تعرضت لعدوان أدى إلى مقتل عامل من الجنسية الهندية، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية للمحطة بشكل كبير، مما أثار حالة من الاستنفار الرسمي.
من جانبها، سارعت طهران إلى نفي أي صلة لها بالحادثة، حيث وجهت اتهامات مباشرة إلى إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم. واعتبرت المصادر الإيرانية أن هذه العملية تهدف إلى الإيقاع بينها وبين جيرانها في المنطقة، محذرة من محاولات تصوير الهجوم على أنه تحرك إيراني لزعزعة استقرار دول الخليج العربي في هذا التوقيت الحساس.
وفي تصريحات رسمية، أكد المتحدث باسم 'مقر خاتم الأنبياء' إبراهيم ذو الفقاري أن بلاده لا علاقة لها بالهجوم الذي استهدف المنشأة الكويتية. وأشار ذو الفقاري إلى أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً الهجوم بأنه يعكس الطبيعة العدوانية للمحتلين، وداعياً دول الإقليم إلى اليقظة تجاه المخططات التي تستهدف تدمير المنطقة.
على الصعيد الدبلوماسي، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالاعتداءات الآثمة على الكويت. وشددت الرياض في بيانها على أن هذه السلوكيات السافرة تعكس نهجاً عدائياً لا يمكن القبول به تحت أي ظرف، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تتعارض صراحة مع مبادئ حسن الجوار والأعراف الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.
هذه المحاولات الجبانة والسلوك السافر يؤكد استمرار نهج عدائي لا يمكن تبريره ويتعارض مع القوانين الدولية.
وفي الدوحة، وصفت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بأنه عمل 'آثم' ويمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية المعمول بها. ودعت قطر في بيان رسمي إلى ضرورة وقف كافة الاعتداءات غير المبررة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي، مشددة على أهمية الالتزام بالمواثيق الدولية التي تضمن أمن واستقرار الدول الشقيقة في المنطقة.
كما انضمت سلطنة عُمان إلى قائمة المنددين، حيث أكدت مسقط رفضها القاطع لأي استهداف يطال البنى التحتية الحيوية والمدنية في الدول المجاورة. وأوضحت السلطنة أن حماية المنشآت الخدمية ضرورة قصوى، معربة عن تضامنها مع دولة الكويت في مواجهة هذه التهديدات التي تمس أمن الطاقة والمياه في الإقليم.
وفي القاهرة، أدانت وزارة الخارجية المصرية الاعتداءات التي استهدفت المنشأة الكويتية، واصفة إياها بالآثمة والمهددة للاستقرار الإقليمي. وبدوره، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجمات بأنها 'جريمة حرب مكتملة الأركان'، مشيراً إلى أن استهداف المرافق الحيوية يمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
واختتمت سلسلة المواقف العربية بإدانة رسمية من المملكة الأردنية الهاشمية، التي أكدت وقوفها إلى جانب الكويت في وجه أي اعتداء يمس أمنها. وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن تصدي دول خليجية لمسيرات وصواريخ في المنطقة، مما يشير إلى تصاعد حدة التوترات الأمنية التي تهدد الممرات المائية والمنشآت الاستراتيجية.





Share your opinion
إيران تتهم إسرائيل بالهجوم على منشأة كويتية وسط موجة إدانات عربية واسعة