شهدت المنطقة الخليجية فجر اليوم الجمعة موجة عنيفة من الهجمات الجوية التي استهدفت منشآت حيوية وموانئ استراتيجية، حيث أعلنت السلطات الكويتية عن تعرض ميناءين رئيسيين لأضرار مادية جراء ضربات نفذتها طائرات مسيرة وصفت بالمعادية. وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان طهران استهداف ما تسميه المصالح الأمريكية في المنطقة، مما أدى إلى استنفار عسكري واسع في مختلف العواصم الخليجية.
وأوضحت مؤسسة الموانئ الكويتية في بيان رسمي أن ميناء الشويخ التجاري، الذي يعد الشريان الاقتصادي الأقدم للعاصمة، تعرض لهجوم مباشر بالمسيرات أحدث أضراراً في مرافقه. وأكدت المؤسسة تفعيل كافة إجراءات الطوارئ القصوى بالتنسيق مع الجهات الأمنية، مشيرة إلى أن الحادثة لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية بين العاملين في الميناء حتى اللحظة.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الأشغال العامة الكويتية عن تعرض ميناء مبارك الكبير الواقع في جزيرة بوبيان شمال البلاد لهجوم مزدوج استخدمت فيه الصواريخ والطائرات المسيرة. وأدى الهجوم إلى وقوع أضرار في البنية التحتية للميناء الاستراتيجي، فيما أكد الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية نجحت في اعتراض وإسقاط طائرتين مسيرتين كانتا تحاولان اختراق الأجواء في مناطق المسؤولية العسكرية.
وعلى صعيد الجبهة السعودية، أعلنت مصادر رسمية عن اعتراض صاروخين باليستيين وتسع طائرات مسيرة في سماء العاصمة الرياض، بالإضافة إلى تدمير 13 مسيرة أخرى استهدفت المنطقة الشرقية منذ فجر اليوم. وتأتي هذه التصديات استكمالاً لجهود الدفاع الجوي السعودي الذي دمر ما مجموعه 33 طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية خلال الساعات الأخيرة لمنع وصولها إلى أهدافها الحيوية.
تعرض ميناء الشويخ التجاري لهجوم بطائرات مسيرة، والتقارير الأولية تفيد بوقوع أضرار مادية فقط دون خسائر بشرية.
وفي مملكة البحرين، كشفت الإحصائيات الرسمية عن حجم التصعيد الكبير، حيث تم اعتراض وتدمير 154 صاروخاً و362 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات في أواخر فبراير الماضي. وأفادت تقارير ميدانية باندلاع حريق في إحدى المنشآت بمحافظة المحرق جراء الهجمات الأخيرة، إلا أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة عليه دون تسجيل خسائر في الأرواح.
أما في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد تعاملت الدفاعات الجوية مع تهديدات صاروخية استهدفت إمارة الشارقة، وسط دعوات رسمية للسكان بالالتزام بالتعليمات الأمنية والبقاء في أماكن آمنة. وسبق هذا التصعيد سقوط شظايا صاروخ باليستي في شارع سويحان بأبو ظبي، مما أدى في وقت سابق إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وفي دولة قطر، أعلنت وزارة الداخلية عن عودة الأوضاع إلى طبيعتها وزوال التهديد الأمني الذي استدعى في وقت سابق رفع حالة التأهب وتحذير المواطنين من الاقتراب من النوافذ أو الأماكن المكشوفة. وتعكس هذه التحركات حالة القلق الإقليمي من اتساع رقعة المواجهة العسكرية المباشرة التي بدأت تفرض واقعاً أمنياً معقداً على الملاحة والتجارة في الخليج.
ويربط مراقبون هذا التصعيد الخطير بدخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يومها السابع والعشرين، وهي المواجهة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي وأسفرت عن خسائر بشرية هائلة في الداخل الإيراني. ومع تواتر الأنباء عن مقتل قيادات سياسية وأمنية رفيعة في طهران، تواصل الأخيرة ردودها العسكرية عبر استهداف دول الجوار التي تتهمها باستضافة مصالح أمريكية.





Share your opinion
هجمات إيرانية واسعة تطال موانئ كويتية ومنشآت خليجية وسط تصعيد إقليمي غير مسبوق