كشفت مصادر إعلامية عن وضع وحدات تابعة للواء 65 المحمول جوًا في الجيش الإيراني، المعروف بـ 'نوهد'، خطة عملياتية محكمة بالتعاون مع لواء 'صابرين' التابع للحرس الثوري. تهدف هذه الخطة إلى توجيه ضربات سريعة وقاسية للقوات الأمريكية في حال انتقل الصراع الإقليمي إلى مرحلة المواجهة المباشرة. وتتضمن الاستراتيجية الجديدة تنفيذ عمليات نوعية قد تصل إلى حد اختطاف جنود ودبلوماسيين ورجال أعمال أمريكيين في المنطقة.
ويعد اللواء 65 من أعرق وحدات القوات الخاصة في الجيش الإيراني، حيث يعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1959، وقد اكتسب خبرات قتالية واسعة منذ مشاركته الأولى في ثورة ظفار بعمان. وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، أصبح اللواء جزءاً أساسياً من فرقة الكوماندوز 23، ولعب أدواراً محورية في جبهات القتال خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، مما يجعله ركيزة أساسية في العقيدة العسكرية الإيرانية.
أفادت مصادر بأن المهام الموكلة لهذا اللواء في الوقت الراهن تتركز على العمليات الخاصة العابرة للحدود، وملاحقة الأهداف الأمريكية الحيوية في نطاق جغرافي واسع. ولا تقتصر هذه العمليات على ساحة واحدة، بل تمتد لتشمل جبهة متصلة تبدأ من إقليم كردستان العراق وصولاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، مع شمول دول أخرى في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف المحتملة.
تعكس هذه التحركات العسكرية تركيز القيادة الإيرانية على تخصيص موارد أمنية واستراتيجية ضخمة لمواجهة النفوذ الأمريكي، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستوى العلاقات المتوترة أصلاً بين واشنطن وطهران. ويرى مراقبون أن هذا السيناريو يعيد للأذهان أحداث احتلال السفارة الأمريكية في طهران، والتي شكلت منعطفاً تاريخياً في الصراع بين الطرفين لا تزال آثاره ممتدة حتى اليوم.
الخطة الإيرانية قد تشمل تنفيذ عمليات نوعية واختطاف مسؤولين وجنود أمريكيين في سيناريو يعيد للأذهان صراعات الثمانينيات.
في الداخل الإيراني، يتم الترويج لهذه الاستعدادات العسكرية كجزء من 'اللعنة' التي تلاحق الوجود الأمريكي منذ انتصار الثورة، حيث تنتشر في الشوارع صور تذكر بفشل عملية الإنزال الأمريكية في صحراء طبس. تلك العملية التي انتهت بتحطم المروحيات الأمريكية ومقتل طواقمها، تُستخدم اليوم لتعزيز الروح المعنوية لدى الحاضنة الشعبية المؤيدة للنظام، وتصوير المواجهة كمعركة دفاع عن الهوية الوطنية.
تشير التقارير إلى أن الشريحة القريبة من دوائر صنع القرار في إيران باتت أكثر نشاطاً وحضوراً منذ اندلاع جولة التصعيد الأخيرة، حيث يسود اعتقاد بأن الضغوط الحالية تستهدف كيان الدولة الإيرانية وليس مجرد تغيير في السياسات. هذا الشعور بالتهديد الوجودي يدفع نحو تبني خيارات عسكرية أكثر جرأة، يمثل اللواء 65 رأس الحربة فيها لتنفيذ مهام خلف خطوط الخصم.
ختاماً، فإن تداول اسم اللواء 65 في هذا التوقيت يحمل رسائل سياسية وعسكرية مشفرة للجانب الأمريكي وحلفائه في المنطقة حول طبيعة الرد الإيراني المتوقع. فبينما تستمر التحركات الدبلوماسية، تظل هذه الوحدات الخاصة في حالة تأهب قصوى لتنفيذ سيناريوهات 'المرحلة الثانية' التي قد تغير قواعد الاشتباك التقليدية في الشرق الأوسط بشكل جذري.





Share your opinion
اللواء 65 الإيراني: ذراع طهران الخاصة للرد على التحركات الأمريكية في المنطقة