Tue 24 Mar 2026 12:03 am - Jerusalem Time

مأساة كرموز بالإسكندرية.. أم وأطفالها ينهون حياتهم بمساعدة الابن الأكبر بعد تخلي الأب عنهم

استفاقت مدينة الإسكندرية، شمالي مصر، على وقع جريمة مروعة هزت الرأي العام، حيث عثرت الأجهزة الأمنية على ستة جثامين داخل منزل في منطقة كرموز. وتبين من المعاينة الأولية أن الضحايا هم أم وخمسة من أبنائها، فارقوا الحياة قبل عدة أيام من اكتشاف الواقعة.

أفادت مصادر أمنية بأن قائمة الضحايا شملت الأم التي تبلغ من العمر واحداً وأربعين عاماً، بالإضافة إلى أطفالها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم ما بين ثمانية أعوام وسبعة عشر عاماً. وقد بدأت النيابة العامة تحقيقات موسعة لكشف ملابسات هذه الفاجعة التي صدمت الجيران والمحيطين بالأسرة.

كشفت تحقيقات النيابة المصرية عن مفاجأة صادمة، حيث اعترف الابن السادس والناجي الوحيد بأن قرار إنهاء حياة الأسرة كان نتاج اتفاق جماعي. وأوضح المتهم في أقواله أن التنفيذ بدأ فعلياً منذ ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، بدافع اليأس من ظروفهم المعيشية.

تعود جذور المأساة إلى يوم السادس والعشرين من رمضان، حين تلقت الأم 'إنجي' اتصالاً هاتفياً من زوجها الذي يعمل خارج البلاد. أبلغ الزوج زوجته بقرار طلاقها رسمياً، مؤكداً أنه سيتوقف تماماً عن إرسال أي مبالغ مالية للإنفاق عليها وعلى أبنائهما الستة.

أشار الابن المتهم إلى أن والدته كانت تعاني من مرض السرطان، مما جعل حالتها النفسية هشة للغاية أمام هذا الخبر الصادم. ودخلت الأم في نوبة اكتئاب حاد، وأخبرت أبناءها بأن والدهم تخلى عنهم، وأن الموت هو السبيل الوحيد للنجاة والذهاب إلى الجنة.

بدأت خطة إنهاء حياة الأسرة تحت إشراف الأم وبمساعدة ابنها الأكبر، الذي زعم في التحقيقات أن دافعه كان 'الرحمة' بإخوته. وذكر أنهم أرادوا تخليص الأطفال من بؤس الحياة القادم بعد أن تركهم والدهم لمصير مجهول دون أي مصدر للدخل.

وفقاً لاعترافات الابن، طلبت الأم من شقيقه 'يوسف' البالغ من العمر 17 عاماً شراء شفرات حلاقة لاستخدامها في تنفيذ المخطط. وأقنعت الأم جميع أبنائها بضرورة التخلص من حياتهم عبر قطع شرايين اليد وجرح الرقاب، وهو ما استجاب له الأبناء تحت تأثير الحالة النفسية العامة.

في اليوم الأول من تنفيذ المخطط، فارق ثلاثة من الأطفال الحياة وهم 'رهف' و'ملك' و'ياسين'، الذين لم تتجاوز أعمارهم الثانية عشرة. وبحسب إفادة المتهم، فقد عجز الأطفال عن تحمل النزيف الحاد الناتج عن الجروح التي أصيبوا بها في أيديهم ورقابهم.

استمرت المأساة في اليوم التالي، حيث قام الابن المتهم بمساعدة والدته بإنهاء حياة شقيقيه 'يحيى' و'يوسف'. وأوضح المتهم أنهما استخدما شفرة الحلاقة لذبح رقبة يحيى، بينما قاما بخنق يوسف باستخدام وسادة حتى تأكدا من مفارقته للحياة تماماً.

بعد التأكد من وفاة جميع الأبناء، جاء الدور على الأم التي طلبت من ابنها الأكبر أن ينهي حياتها هي الأخرى. واستجاب الابن لرغبة والدته وقام بكتم أنفاسها بوسادة حتى فارقت الحياة، لتنتهي بذلك حياة ستة أفراد من الأسرة في غضون يومين.

أكد المتهم في أقواله أن عملية إنهاء حياة الأسرة استغرقت يومي 27 و28 رمضان، وسط حالة من الذهول والهدوء الغريب داخل المنزل. وبقي الابن وحيداً مع جثامين عائلته لمدة أربعة أيام، حاول خلالها مراراً إنهاء حياته بنفس الطريقة.

أوضح الشاب أنه حاول جرح يده ورقبه بشفرات الحلاقة لكنه فشل في إحداث جروح قاتلة، كما فكر في إلقاء نفسه من أعلى العقار السكنى. إلا أن يقظة الأهالي والجيران منعت وقوع انتحار جديد، حيث تم الإمساك به وتسليمه للسلطات المختصة فور اكتشاف الجثث.

تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، حيث تم التحفظ على الأدوات المستخدمة في الجريمة ونقل الجثامين إلى المشرحة. وتثير هذه الواقعة تساؤلات عميقة حول غياب الرقابة الاجتماعية والدعم النفسي للأسر التي تعاني من أزمات حادة نتيجة التفكك الأسري والفقر.

Tags

Share your opinion

مأساة كرموز بالإسكندرية.. أم وأطفالها ينهون حياتهم بمساعدة الابن الأكبر بعد تخلي الأب عنهم

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.