Mon 23 Mar 2026 12:18 am - Jerusalem Time

كوبا تعلن الاستعداد للمواجهة العسكرية رداً على تهديدات ترمب بالاستيلاء عليها

أعلنت الحكومة الكوبية عن جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي سيناريوهات تصعيد عسكري قد تشنها الولايات المتحدة ضد أراضيها، وذلك في ظل تزايد حدة الخطاب العدائي من البيت الأبيض. وأوضح نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس فرنانديز دي كوسيو أن بلاده لا تستبعد أي احتمالات رغم ضآلتها، مشدداً على أن هافانا لن تكون ساذجة في التعامل مع التهديدات المباشرة التي تمس سيادتها الوطنية.

وتأتي هذه التصريحات رداً على ما أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي عبّر علانية عن رغبته في السيطرة على الدولة الكاريبية، معتبراً أن ذلك يمثل 'شرفاً' له. وقد أثارت هذه التهديدات قلقاً دولياً، خاصة وأنها تتزامن مع ضغوط اقتصادية غير مسبوقة تمارسها واشنطن ضد النظام الشيوعي في الجزيرة التي تعاني من أزمات معيشية خانقة.

وأشار دي كوسيو في مقابلة صحفية إلى أن الشعب الكوبي مستعد تاريخياً للتعبئة العامة للدفاع عن بلاده ضد أي تدخل خارجي، مؤكداً في الوقت ذاته أن هافانا لا ترى أي مبرر قانوني أو سياسي لمثل هذا الهجوم. كما شدد المسؤول الكوبي على أن مسألة 'تغيير النظام' التي تسعى إليها إدارة ترمب ليست مطروحة للنقاش أو التفاوض تحت أي ظرف من الظروف.

على الصعيد الميداني، تعيش كوبا حالة من الشلل شبه التام نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، وهو ما تعزوه السلطات إلى الحصار النفطي المشدد الذي فرضه ترمب. ويهدف هذا الحصار، بحسب مراقبين، إلى تجفيف منابع الطاقة في الجزيرة رداً على ما تصفه واشنطن بـ 'التهديد الاستثنائي' الذي تشكله كوبا على الأمن القومي الأمريكي ومصالحها في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي قد صرح للصحفيين في البيت الأبيض بأن كوبا أصبحت 'أمة ضعيفة للغاية' في الوقت الراهن، مما يفتح الباب أمام خيارات متعددة للتعامل معها. وتساءل ترمب عن موعد تحرك الولايات المتحدة الفعلي تجاه الجزيرة، مشيراً إلى أنه يمتلك القدرة على فعل ما يشاء، سواء عبر 'التحرير' أو 'الاستيلاء' المباشر، وهو ما اعتبره المسؤولون في هافانا خطاباً استعمارياً بامتياز.

وتعيد هذه التوترات إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من الصراع بين البلدين، لا سيما محاولة غزو خليج الخنازير الفاشلة في عام 1961 التي استهدفت الإطاحة بفيدل كاسترو. ومنذ ذلك الحين، استمرت واشنطن في فرض عقوبات اقتصادية، إلا أن الإدارة الحالية رفعت وتيرة الضغوط إلى مستويات قياسية شملت حظر تزويد المحروقات واعتقال حلفاء إقليميين بارزين لهافانا.

وفي ظل هذا الانسداد السياسي، تظل احتمالات المواجهة مفتوحة على كافة السيناريوهات، بينما تؤكد مصادر دبلوماسية أن الأزمة الاقتصادية في كوبا وصلت إلى مرحلة حرجة قد تؤدي إلى انفجار اجتماعي. ومع ذلك، تصر القيادة الكوبية على أن الصمود هو الخيار الوحيد في مواجهة ما تصفه بالغطرسة الأمريكية ومحاولات تقويض استقلال القرار الوطني الكوبي.

Tags

Share your opinion

كوبا تعلن الاستعداد للمواجهة العسكرية رداً على تهديدات ترمب بالاستيلاء عليها

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.