Sat 14 Mar 2026 2:33 pm - Jerusalem Time

طهران تعلن مغادرة حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' المنطقة وتؤكد 'تحييدها'

أعلن المتحدث الرسمي باسم هيئة الأركان العامة الإيرانية، أبو الفضل شيكارجي، عن مغادرة حاملة الطائرات الأمريكية 'يو إس إس أبراهام لينكولن' لنطاق العمليات في المنطقة. وأوضح شيكارجي في تصريحات صحفية أن السفينة الحربية الضخمة اضطرت للانسحاب بعد أن تمكنت القوات الإيرانية من 'تحييدها' بشكل كامل، واصفاً ما جرى بأنه هزيمة تاريخية للأسطول الأمريكي.

ووجه المتحدث العسكري الإيراني رسالة مباشرة إلى دول المنطقة، دعاها فيها إلى ضرورة مراجعة حساباتها وعدم المراهنة على ما وصفه بـ 'قوة أمريكا الوهمية'. وأشار إلى أن واشنطن التي تعجز عن حماية قطعها البحرية المتقدمة لن تكون قادرة على ضمان أمن واستقرار الدول الإسلامية في الإقليم، مطالباً بإنهاء التبعية العسكرية للغرب.

وشدد شيكارجي على أن حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' كانت تقع ضمن بنك الأهداف المباشرة للقوات المسلحة الإيرانية منذ وصولها. وأضاف أن انسحابها وبدء رحلة عودتها نحو الولايات المتحدة يثبت نجاعة الاستراتيجية الدفاعية التي تتبعها طهران في مواجهة التحركات الأمريكية البحرية، رغم عدم كشفه عن التفاصيل التقنية لعملية التحييد.

وفي سياق متصل، أكد المسؤول الإيراني على ضرورة تعزيز الوحدة بين دول العالم الإسلامي لمواجهة ما وصفها بـ 'الفتن والشرور' التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة. واعتبر أن التكاتف الإقليمي هو السبيل الوحيد لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي الذي يزعزع أمن الممرات المائية الحيوية في الخليج وبحر عمان.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تبادلت أطراف الصراع ضربات جوية وصاروخية مكثفة. وقد أسفرت هذه المواجهات عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف القيادات الإيرانية، مما دفع طهران لتصعيد عملياتها ضد المصالح الأمريكية في عدة دول عربية مجاورة.

من جانبها، كانت التقارير العسكرية الأمريكية قد أشارت في وقت سابق إلى تمركز الحاملة 'أبراهام لينكولن' في مياه بحر عمان لتعزيز الردع ضد التهديدات الإيرانية. وفي الوقت نفسه، تواصل الحاملة 'يو إس إس جيرالد آر فورد' انتشارها في البحر الأحمر لتأمين حركة الملاحة الدولية وحماية السفن التجارية من الهجمات المستمرة.

وأفادت مصادر بأن طهران تواصل استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية في استهداف ما تصفه بالقواعد والمصالح الأمريكية رداً على الاغتيالات التي طالت مسؤولين أمنيين. وتسببت هذه الهجمات في أضرار مادية بالمنشآت المدنية في بعض الدول المستهدفة، مما أثار موجة من الإدانات الدولية والإقليمية ضد التصعيد الإيراني.

وعلى الصعيد الميداني، يرى مراقبون أن إعلان إيران عن تحييد الحاملة الأمريكية يهدف إلى رفع الروح المعنوية في الداخل وتوجيه رسالة سياسية للخارج. ومع ذلك، لم يصدر أي تعقيب رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) يؤكد أو ينفي وقوع مواجهة مباشرة أدت إلى تضرر الحاملة أو إجبارها على الانسحاب المبكر.

وتشير التقارير إلى أن الصراع الحالي تجاوز حدود المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل ليشمل اشتباكات أوسع تشارك فيها أطراف دولية متعددة. وقد أدت الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المكثفة إلى تغييرات جوهرية في خارطة التمركز العسكري الإيراني، وسط محاولات من طهران لاستعادة توازن الردع عبر عمليات نوعية.

وفي ظل هذا التصعيد، تزداد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الاقتصاد الدولي. وتطالب قوى دولية بضرورة ضبط النفس والعودة إلى المسارات الدبلوماسية، رغم أن المؤشرات الميدانية توحي باستمرار التصعيد العسكري في المدى المنظور.

وتزامن إعلان الانسحاب مع تقارير تتحدث عن ضغوط لوجستية تواجهها القوات الأمريكية في المنطقة نتيجة استنزاف مخزونات الدفاع الجوي. وتدعي بعض المصادر أن واشنطن قد تضطر لإعادة توزيع أنظمتها الدفاعية لحماية حلفائها الأساسيين، مما قد يترك فراغاً أمنياً مؤقتاً في بعض الجبهات الثانوية.

ختاماً، يبقى الغموض سيد الموقف حول طبيعة 'التحييد' الذي تحدث عنه شيكارجي، وما إذا كان ناتجاً عن هجوم سيبراني أو مضايقات بحرية أو استهداف مباشر. وتترقب الأوساط السياسية أي بيانات رسمية من واشنطن لتوضيح أسباب تحرك الحاملة 'أبراهام لينكولن' بعيداً عن مسرح العمليات المشتعل.

Tags

Share your opinion

طهران تعلن مغادرة حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' المنطقة وتؤكد 'تحييدها'

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.