أعلنت مصادر رسمية إيرانية عن انطلاق الموجة الخامسة والأربعين من عملية 'الوعد الصادق 4'، والتي استهدفت بشكل مباشر مدينة تل أبيب ومناطق حيوية داخل الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن هذه العملية العسكرية الواسعة نُفذت بتنسيق عملياتي مشترك بين القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ووحدة الطائرات المسيرة في الجيش، بالإضافة إلى مشاركة فاعلة من حزب الله اللبناني.
وكشفت التقارير الميدانية أن الهجوم الأخير اعتمد بشكل أساسي على صواريخ من طراز 'خيبر شكن' المتطورة، وهي صواريخ باليستية بعيدة المدى تمتاز بقدرات مناورة عالية. وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي رصد انطلاق رشقات صاروخية مكثفة من الأراضي الإيرانية، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة من المركز والجنوب.
وأفادت مصادر طبية وميدانية في تل أبيب بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، فيما باشرت فرق الإسعاف الإسرائيلية التعامل مع نداءات استغاثة وبلاغات عن سقوط شظايا وصواريخ في مناطق مأهولة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهة المباشرة، حيث تسعى طهران لتثبيت معادلات ردع جديدة عبر استهداف العمق الإسرائيلي بشكل متواصل.
من جانبه، أشار مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد جباري، إلى أن القوات المسلحة انتقلت من مرحلة استخدام المخزون التقليدي والقديم إلى مرحلة استخدام الصواريخ النوعية والاستراتيجية. وأكد جباري أن الأيام القليلة الماضية شهدت دخول أسلحة ذات رؤوس حربية ثقيلة لا يقل وزنها عن طن واحد، قادرة على تجاوز المنظومات الدفاعية والرادارات الأمريكية والإسرائيلية.
إيران بدأت مرحلة إطلاق الصواريخ النوعية الاستراتيجية الأكثر تأثيراً، ومخزوننا العسكري يتيح لنا خوض حرب طويلة الأمد.
وتشير القراءات العسكرية من طهران إلى أن القيادة الإيرانية تتبنى استراتيجية 'نفس طويل' في هذه المواجهة، حيث تؤكد أن مخزونها الصاروخي لم يتأثر بالضربات السابقة. وتخطط إيران لإدارة معركة قد تمتد لأسابيع أو أشهر، معتمدة على تنويع منصات الإطلاق وتطوير دقة الإصابة في الأهداف العسكرية الحساسة التي كانت تعيق وصول الصواريخ سابقاً.
وعلى الصعيد البحري، تفرض القوات البحرية للحرس الثوري سيطرة محكمة على ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مما أجبر القطع البحرية والمدمرات الأمريكية على الابتعاد عن الحدود البحرية الإيرانية. ويرى مراقبون أن هذا التحرك يهدف إلى تحييد التدخل الأمريكي المباشر وتأمين العمق الإيراني من أي هجمات مباغتة انطلاقاً من البحر.
وفي سياق الرد على التصريحات الأمريكية والإسرائيلية حول تراجع القدرات الصاروخية الإيرانية، وصفت طهران تلك الادعاءات بأنها محاولة للتغطية على 'الفشل الميداني' في اعتراض الموجات المتتالية. وشددت المصادر العسكرية على أن العمليات الأخيرة، رغم محدودية عدد الصواريخ في بعض الرشقات، إلا أنها تحقق إصابات دقيقة ومباشرة في أهدافها المرسومة بدقة.
وختاماً، يؤكد الحرس الثوري الإيراني امتلاكه لترسانة من الأسلحة الاستراتيجية التي لم تُستخدم بعد في المواجهة الحالية، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيقابله ردود أكثر قسوة. وتظل المنطقة في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع استمرار تدفق المعلومات عن حجم الأضرار في المنشآت العسكرية داخل تل أبيب.





Share your opinion
الموجة 45 من 'الوعد الصادق': صواريخ 'خيبر شكن' تضرب تل أبيب بتنسيق إيراني لبناني