أثار وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، تساؤلات عميقة حول الحالة الصحية والقدرات القيادية للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، مدعياً أنه يعاني من إصابات بالغة قد تصل إلى حد التشوه الجسدي. وأوضح هيغسيث خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم الجمعة أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الزعيم الذي خلف والده مؤخراً ليس في وضع يسمح له بالظهور العلني، مما يضعف من شرعيته السياسية في هذه المرحلة الحرجة.
ولفتت مصادر رسمية إلى أن غياب مجتبى خامنئي عن الشاشات منذ تعيينه يوم الأحد الماضي يثير الكثير من الريبة، خاصة بعد نشر خطابه الأول يوم الخميس عبر وسيط إعلامي. فقد اكتفى التلفزيون الرسمي الإيراني بتكليف مذيع لقراءة البيان المكتوب، دون إرفاقه بأي تسجيل صوتي أو مرئي للمرشد الجديد، وهو ما اعتبره الجانب الأمريكي دليلاً على عجز جسدي يمنعه من مواجهة الجمهور.
ووصف الوزير الأمريكي البيان الصادر عن مكتب المرشد بأنه كان 'ضعيفاً' من الناحية التأثيرية، مشدداً على أن افتقار الخطاب للصوت والصورة في بلد يمتلك ترسانة إعلامية وتقنية ضخمة كإيران يعد مؤشراً سلبياً. وأضاف هيغسيث أن مجتبى يبدو 'هارباً ومصاباً'، مرجعاً ذلك إلى تداعيات الهجمات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مقار القيادة الإيرانية وأدت إلى مقتل والده.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المتصاعد بعد العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والذي أسفر عن اغتيال علي خامنئي. وقد أكدت تقارير سابقة إصابة مجتبى في تلك الضربة الجوية ذاتها، إلا أن الرواية الرسمية الإيرانية حاولت التقليل من حجم الإصابة بوصفها 'جروح حرب طفيفة' لا تعيق سير العمل اليومي للمرشد الجديد.
إيران تمتلك الكثير من الكاميرات وأجهزة التسجيل، فلماذا الاكتفاء ببيان مكتوب؟ أعتقد أن السبب واضح؛ إنه خائف ومصاب ويفتقر للشرعية.
من جانبها، نقلت مصادر إعلامية دولية عن مسؤولين إيرانيين اعترافهم بوقوع إصابات في صفوف القيادة العليا خلال القصف، لكنهم امتنعوا عن تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة تلك الجروح. وتتضارب هذه الأنباء مع ما يروج له البنتاغون حول الحالة الصحية الحرجة لمجتبى، مما يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول مستقبل الاستقرار السياسي في طهران وقدرة النظام على الصمود أمام الضغوط الخارجية.
وعلى الرغم من غيابه الميداني، تضمن خطاب مجتبى خامنئي المكتوب نبرة تصعيدية واضحة تجاه القوى الإقليمية والدولية، حيث تعهد بمواصلة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام الملاحة. كما وجه تهديدات مباشرة للدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، مطالباً إياها بإغلاق تلك المنشآت فوراً لتجنب الدخول في دائرة الاستهداف المباشر من قبل القوات الإيرانية.
ويرى مراقبون أن صمت مجتبى خامنئي وعدم ظهوره بالصوت والصورة سيزيد من الضغوط الداخلية والخارجية على طهران، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى قيادة واضحة المعالم. وتظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كان المرشد الجديد سيتمكن من كسر حاجز الغياب في الأيام المقبلة، أم أن ادعاءات واشنطن حول 'تشوهه' ستجد طريقها للتأكيد عبر استمرار تواريه عن الأنظار.





Share your opinion
وزير الدفاع الأمريكي: مجتبى خامنئي 'مشوه' وغيابه عن الأنظار يثير الشكوك