كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن معلومات استخباراتية تشير إلى إصابة المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، خلال المواجهات العسكرية المحتدمة بين الجانبين. وأوضح ترمب في مقابلة تلفزيونية أن خامنئي الابن، الذي تولى السلطة خلفاً لوالده قبل أيام، لا يزال على قيد الحياة رغم إصابته، ويحاول إدارة شؤون البلاد من موقع غير معلن.
تأتي هذه التصريحات في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة أن المرشد الجديد تعرض لجروح وصفت بالطفيفة خلال إحدى الغارات الجوية، لكنه يواصل مهامه القيادية. وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد ألمح إلى وقوع الإصابة، مشيراً إلى أن ذلك لن يثني القيادة الجديدة عن مواجهة ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
وفي أول رسالة منسوبة له منذ تنصيبه يوم الأحد الماضي، توعد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الملاحة الدولية، محذراً الدول المجاورة من مغبة استمرار استضافة القواعد الأمريكية. وشدد المرشد الجديد على أن هذه القواعد ستكون أهدافاً مشروعة للرد الإيراني، داعياً جيران طهران إلى اتخاذ مواقف حازمة لتجنب تداعيات الصراع المتصاعد.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي عبر منصة 'تروث سوشال' أن القوات الأمريكية نجحت في تحييد أجزاء واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك سلاح الجو والبحرية. وأشار ترمب إلى أن العمليات المستمرة استهدفت منصات إطلاق الصواريخ وطائرات 'الدرون'، مؤكداً أن واشنطن تمتلك القوة النارية والذخيرة الكافية لإنهاء التهديد الإيراني بشكل نهائي.
نحن ندمر النظام الإيراني بالكامل عسكرياً واقتصادياً، وقواتنا محت قادة النظام من على وجه الأرض.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الولايات المتحدة تدعي خفض قدرات إطلاق الصواريخ الإيرانية بنسبة تصل إلى 90% خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ورغم هذا التفوق العسكري، حيث تبلغ ميزانية الدفاع الأمريكية 886 مليار دولار مقابل 25 ملياراً لإيران، إلا أن طهران لا تزال تعتمد على استراتيجية الحرب غير المتكافئة لإرهاق الخصم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت الحرب في قفزة هائلة بأسعار النفط العالمية نتيجة التوقف شبه الكامل لحركة الناقلات في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويمر عبر هذا الممر المائي نحو 20% من إمدادات النفط العالمية و30% من الغاز المسال، مما يجعل إغلاقه سلاحاً فتاكاً بيد طهران للتأثير على النظام المالي العالمي.
وفي سياق متصل، حث ترمب السفن التجارية وناقلات النفط على إظهار الشجاعة والمرور عبر المضيق، مؤكداً أن القوات الأمريكية توفر الحماية اللازمة. ومع ذلك، لا تزال المخاوف تسيطر على شركات الشحن العالمية، خاصة مع ارتفاع تكلفة العمليات العسكرية الأمريكية التي تقدر بنحو مليار دولار يومياً، مقابل كلفة منخفضة للمسيرات الإيرانية.
تتأرجح تصريحات الإدارة الأمريكية بين إعلان النصر القريب وضرورة الاستمرار في الضربات العسكرية لضمان الانهيار الكامل للنظام. وفي المقابل، تراهن طهران على عامل الوقت و'فخ التحالفات' لجر الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مستغلة الفوارق الكبيرة في تكلفة الأسلحة بين الصواريخ الاعتراضية الباهظة والمسيرات الرخيصة.





Share your opinion
ترمب يكشف تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي ويعلن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية