سلط تقرير صحفي بريطاني الضوء على حالة من القلق المتزايد بين أوساط المغتربين في مدينة دبي، حيث أعلن الكثيرون عزمهم مغادرة الإمارة بشكل نهائي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. وأشارت المصادر إلى أن الحلم الذي جذب آلاف البريطانيين للعيش في بيئة آمنة وخالية من الضرائب قد تبدد تماماً تحت وطأة القصف الإيراني المستمر الذي بات يهدد استقرار المنطقة.
وتشير الإحصاءات إلى أن دبي التي تحتضن نحو 240 ألف مواطن بريطاني، من بينهم مشاهير ورياضيون بارزون، أصبحت هدفاً مباشراً للهجمات الصاروخية. ووفقاً للتقرير، فإن نحو ثلثي المسيرات والصواريخ التي أطلقتها طهران في جولاتها الأخيرة استهدفت الإمارة، كجزء من الرد الإيراني على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وشهدت المدينة صباح الأربعاء وقوع ثلاثة انفجارات عنيفة أدت إلى إصابة أربعة أشخاص إثر سقوط طائرات مسيرة بالقرب من مطار دبي الدولي. هذه التطورات الميدانية دفعت كبرى شركات الطيران العالمية إلى تعليق رحلاتها الجوية إلى المنطقة لعدة أسابيع، وسط مخاوف من تفاقم النزاع المسلح وتأثيره على حركة الملاحة الجوية.
ولم تقتصر الأضرار على المنشآت الحيوية، بل طالت القطاع السياحي والمصرفي بشكل مباشر، حيث تضرر فندق فيرمونت الشهير في نخلة جميرا. وفي خطوة تعكس حجم المخاطر، قامت بنوك عالمية مثل ستاندرد تشارترد وسيتي بنك بإجلاء موظفيها من المكاتب الرئيسية عقب تلقي تهديدات مباشرة، في حين سجلت الإحصاءات مقتل ستة أشخاص ونزوح عشرات الآلاف من السكان والسياح.
دبي انتهت.. لن تعود السياحة أو الأعمال إلى سابق عهدها بعد الآن.
وفي محاولة للسيطرة على الرواية الإعلامية، بدأت السلطات المحلية ملاحقة الأفراد الذين ينشرون مقاطع فيديو توثق الانفجارات أو سقوط الصواريخ عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد وُجهت اتهامات رسمية لـ21 شخصاً بارتكاب جرائم إلكترونية، مع التلويح بعقوبات صارمة تشمل السجن لمدة عامين وغرامات مالية باهظة لكل من يتجاوز البيانات الرسمية الصادرة عن الدولة.
ورصد التقرير انتشاراً لافتاً لمنشورات منسقة لمؤثرين يثنون فيها على الإجراءات الحكومية، وهو ما أثار شكوكاً حول تعرضهم لضغوط أو تلقيهم دعماً مالياً لتهدئة الرأي العام. وفي المقابل، يسود نوع من الرقابة الذاتية بين السكان خوفاً من الملاحقة القانونية، رغم حالة الذعر التي تخلفها أصوات الانفجارات التي تصفها المصادر الرسمية بأنها أصوات ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية.
ونقلت الصحيفة شهادات قاسية لمغتربين، من بينهم مدير مدرسة بريطاني أكد مغادرة معظم طاقمه التعليمي بعد تعرضهم لصدمات نفسية جراء القصف. كما عبر عاملون في قطاع النقل عن يأسهم من عودة الحياة إلى طبيعتها، مؤكدين أن دبي التي تعتمد بنسبة 90% من سكانها على الأجانب، تواجه تحدياً وجودياً قد ينهي مكانتها كمركز عالمي للأعمال والسياحة.





Share your opinion
تقرير بريطاني: الهجمات الإيرانية تدفع المغتربين لمغادرة دبي وتنهي أسطورة الأمان