Thu 12 Mar 2026 8:48 am - Jerusalem Time

تقارير عبرية تكشف حصيلة الضربات ضد إيران: تدمير نصف المنصات الصاروخية والنظام يواجه ضغوطاً متزايدة

أعربت أوساط واسعة في المؤسسة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي عن رضاها تجاه وتيرة وكثافة الضربات الجوية التي استهدفت العمق الإيراني خلال المواجهة الراهنة. وأشارت مصادر إلى أن سرعة تنفيذ العمليات فاقت التوقعات الأولية لدوائر صنع القرار في تل أبيب، مما أدى إلى إضعاف ملموس في بنية النظام الدفاعية والهجومية.

ورغم هذا الارتياح، أكدت التقارير أن الضغط العسكري المستمر لم يؤدِ بعد إلى انهيار النظام في طهران بشكل كامل. وترى التقديرات الإسرائيلية أن ما رُصد حتى الآن هو بوادر ضعف هيكلية، في حين يظل النظام قادراً على إدارة المشهد وتنسيق تحركاته رغم الخسائر الفادحة التي طالت سلاسل القيادة والسيطرة.

وفيما يخص القدرات العسكرية، زعمت المصادر أن الهجمات نجحت في تعطيل أو تدمير أكثر من نصف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية الموجهة نحو إسرائيل. وشملت العمليات قصفاً مباشراً للمنصات واستهدافاً للمواقع المحصنة تحت الأرض لمنع استخدام الترسانة المتبقية في أي رد فعل فوري.

وتشير البيانات المسربة إلى استنزاف ما يقارب ثلثي الترسانة الصاروخية الإيرانية القادرة على بلوغ الأهداف الإسرائيلية، نتيجة معدلات الإطلاق المرتفعة ونسبة الإصابات الدقيقة. كما تعرضت معظم بطاريات الدفاع الجوي الثابتة للتدمير، مما ترك الأجواء الإيرانية مكشوفة أمام المقاتلات الإسرائيلية والأمريكية.

على الصعيد البشري، تتحدث التقديرات المشتركة بين تل أبيب وواشنطن عن مقتل ما يزيد عن ثلاثة آلاف عنصر من القوات الأمنية الإيرانية منذ اندلاع المواجهة. كما تشير الإحصائيات إلى إصابة نحو سبعة آلاف آخرين، مع ترجيحات بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير مما يتم تداوله رسمياً.

ولم تقتصر الخسائر على القوة البشرية، بل طالت سلاح الجو الإيراني الذي فقد معظم طائراته المقاتلة المحدودة وطائرات النقل التابعة للحرس الثوري. وتركزت العمليات في مراحلها الأخيرة على استهداف مقار وقواعد جهاز الأمن الداخلي وقوات الباسيج، باعتبارها الأدوات الرئيسية للنظام في السيطرة على الشارع.

سياسياً، لفتت المصادر إلى أن صعود مجتبى خامنئي كخلف لوالده يمثل تعزيزاً لسطوة التيار المتشدد المقرب من الحرس الثوري. وتنظر إسرائيل إلى خامنئي الابن كهدف مشروع للاستهداف المباشر، خاصة في ظل نهجه الرافض لأي تسوية مع الغرب ودوافعه الشخصية المتزايدة بعد مقتل أفراد من عائلته في الهجمات.

وفي سياق الضغط الداخلي، اعتبرت المصادر أن الهجوم الأخير على مخازن الوقود قرب طهران كان بمثابة رسالة سياسية تهدف لتحفيز أجواء التمرد. وقد تعمدت إسرائيل إظهار سحب الدخان فوق العاصمة لتشجيع الحراك الشعبي، مع إبلاغ واشنطن مسبقاً بأن الأهداف تتعلق بالاستهلاك المحلي وليس بصادرات النفط العالمية.

وكشفت التقارير عن مستوى غير مسبوق من التنسيق العسكري بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، شمل إنشاء خلايا هجوم مشتركة في مقر قيادة الأركان. وقد تضمن هذا التعاون نشر نحو 60 طائرة أمريكية للتزود بالوقود في مطار بن غوريون، بالإضافة إلى مقاتلات إف-22 الشبحية في قاعدة عوفدا الجوية.

وبحسب تصريحات منسوبة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، فإن التحضيرات لهذه المواجهة كانت تستهدف تاريخاً أبعد في عام 2026، إلا أن اندلاع الاحتجاجات داخل إيران عجل بالخطط العسكرية. وقد لعب التنسيق مع إدارة ترامب دوراً محورياً في تحديد توقيت الضربات لضمان جاهزية الدفاعات الجوية في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي صنف الأهداف داخل إيران إلى ثلاث فئات: مهمة، وحيوية، وضرورية، مع وجود خطة لاستكمال ضرب كافة الأهداف 'الضرورية'. وقد طالت هذه الضربات بالفعل عمق الأراضي الإيرانية، مستهدفة هيئة الأركان العامة ووزارة الاستخبارات التي تكبدت خسائر جسيمة.

وعلى الرغم من غياب الاحتجاجات الواسعة في الشوارع حالياً، إلا أن التقديرات الإسرائيلية تعزو ذلك إلى الخوف من القمع الأمني المكثف وليس لاستقرار الوضع. وتراقب تل أبيب مؤشرات متزايدة على حالات رفض للأوامر العسكرية وظهور بوادر قلق عميق داخل أجهزة الأمن الإيرانية نتيجة استمرار الاستهداف.

وفي إطار العمليات المشتركة، شاركت إسرائيل بناءً على طلب أمريكي في غارات استهدفت منصات صواريخ في جنوب إيران كانت تشكل تهديداً للقواعد الأمريكية في الخليج. وتؤكد البيانات أن كمية الذخائر التي ألقاها سلاح الجو الإسرائيلي على إيران تعادل ضعف ما ألقته القوات الأمريكية منذ بدء العمليات.

تختتم التقارير بالإشارة إلى أن النظام الإيراني لا يزال يظهر قدرة على الصمود وتنسيق العمليات الدفاعية المتبقية رغم الهجوم العنيف. ومع ذلك، فإن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية تقوم على استمرار استنزاف القدرات الحيوية للنظام حتى الوصول إلى مرحلة العجز الكامل عن التهديد أو السيطرة.

Tags

Share your opinion

تقارير عبرية تكشف حصيلة الضربات ضد إيران: تدمير نصف المنصات الصاروخية والنظام يواجه ضغوطاً متزايدة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.