صعّد النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي، آندي أوغلز، من خطابه العدائي تجاه الجالية المسلمة، مؤكداً في تصريحات حديثة أنه لا يرى مكاناً للمسلمين داخل النسيج المجتمعي للولايات المتحدة. هذه التصريحات أثارت موجة عارمة من التنديد في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث اعتبرها مراقبون انعكاساً لتيار متطرف يتنامى داخل أروقة صناعة القرار.
وفي تدوينات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعم أوغلز أن مفهوم التعددية في أميركا ليس سوى 'أكذوبة'، داعياً بشكل صريح إلى طرد المسلمين وترحيلهم خارج البلاد. وبرر النائب موقفه بادعاءات حول عدم قدرة المسلمين على الاندماج في القيم الأميركية، مطالباً بعودتهم الجماعية إلى بلدانهم الأصلية.
من جانبه، سارع مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) إلى تصنيف أوغلز كـ 'متطرف معاد للمسلمين'، مشيراً إلى أن هذا الخطاب يغذي الكراهية ويهدد السلم الأهلي. وأكد المجلس أن توثيق مثل هذه الانتهاكات اللفظية من قبل مسؤولين منتخبين يعد خطوة ضرورية لمواجهة التحيز المتصاعد ضد العرب والمسلمين في البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، وصف حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، هذه التعليقات بأنها 'مثيرة للاشمئزاز' وتفتقر إلى الحد الأدنى من الإنسانية. وشدد المسؤولون الديمقراطيون على أن مثل هذه التصريحات القائمة على الإسلاموفوبيا تسيء لصورة الولايات المتحدة كدولة قائمة على الحريات الدينية.
لا مكان للمسلمين في المجتمع الأميركي.. التعددية كذبة ويجب أن يعودوا جميعاً من حيث أتوا.
في المقابل، لفتت مصادر برلمانية إلى موقف رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، الذي امتنع عن إدانة تصريحات زميله في الحزب خلال لقاءات صحفية. هذا الصمت أثار انتقادات إضافية، حيث اعتبره البعض ضوءاً أخضر لاستمرار الخطاب العنصري داخل الحزب الجمهوري دون محاسبة حزبية واضحة.
وتأتي هذه الواقعة في ظل سياق أوسع من تنامي مشاعر العداء للمهاجرين وفكر تفوق العرق الأبيض، والتي تفاقمت حدتها بالتزامن مع التوترات السياسية الدولية والعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة. ويرى مدافعون عن حقوق الإنسان أن التحريض الرسمي يساهم بشكل مباشر في زيادة حوادث الكراهية ضد الأقليات في الشارع الأميركي.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يطلق فيها مشرعون جمهوريون تصريحات عدائية، حيث سبق للنائب راندي فاين أن أدلى بتصريحات مهينة قارن فيها بين المسلمين والحيوانات. وتستمر المنظمات الحقوقية في التحذير من أن إفلات هؤلاء المسؤولين من العقاب السياسي يشجع على تحويل العنصرية إلى مادة انتخابية مقبولة في بعض الدوائر.





Share your opinion
نائب جمهوري يثير غضباً واسعاً بدعوته لطرد المسلمين من الولايات المتحدة