Tue 21 Jun 2022 8:42 am - Jerusalem Time

اليوم العالمي للاجئين وقرار حق العودة

حديث القدس


وافق يوم أمس الاثنين اليوم العالمي للاجئين الذي تم اقراره في الأمم المتحدة قبل أكثر من عقدين من الزمن وذلك بهدف تسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل دعمهم وإعادتهم الى ديارهم التي شردوا منها هرباً من المجازر أو من الحروب التي لا تبقي ولا تذر.
وبهذه المناسبة لا بد من الحديث عن اللاجئين الفلسطينيين الذين شردتهم العصابات الصهيونية بهدف اقامة وطن قومي لليهود على انقاض شعبنا الذي ارتكبت هذه العصابات بحقه المجازر، وأرغمته تحت تهديد السلاح على الهجرة الى دول الشتات منذ أكثر من ٧٤ عاماً.
ورغم قرار الأمم المتحدة ١٩٤ القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي شردوا وطردوا منها، الا ان دولة الاحتلال ترفض تنفيذ هذا القرار، بل على العكس من ذلك قامت أثناء عدوانها على الدول العربية عام ١٩٦٧م، باحتلال باقي الاراضي الفلسطينية، الى جانب اراضي من دول عربية بعضها لا يزال محتلاً كهضبة الجولان السورية، ومزارع شبعا اللبنانية، وتشريد وتهجير آلاف بل مئات آلاف الفلسطينيين.
والرفض الاحتلالي لعودة اللاجئين نابع أولاً من التآمر الدولي الذي اقام دولة الاحتلال على الارض الفلسطينية، ودعمه لها، ليكون رأس حربة لها في مواجهة العالم العربي والاسلامي.
كما ان ضعف الامم المتحدة وهيمنة الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية الاستعمارية عليها يحول دون تنفيذ قراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية عامة وقضية اللاجئين الفلسطينيين خاصة، الأمر الذي أدى الى مواصلة تشريد أكثر من نصف الشعب الفلسطيني في اراضي الشتات وفي كافة بقاع وأرجاء العالم.
والأدهى والأمرّ من ذلك هو ما يجري حالياً من محاولات لتوطين اللاجئين الفلسطينيين البالغ عددهم اكثر من ستة ملايين لاجئ في البلدات التي هجروا اليها، وذلك من خلال تقديم اغراءات مادية للدول المضيفة لهم غير ان رفض اللاجئين من أبناء شعبنا لهذه المؤامرة حال ويحول حتى الآن دون تنفيذها رغم ان المحاولات مستمرة لتوطينهم في المنافي.
كما ان هناك مؤامرة تقودها دولة الاحتلال ومعها ايضاً الولايات المتحدة الاميركية والعديد من الدول الغربية ذات الماضي والحاضر الاستعماري، لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم الى ديارهم.
وهذه المؤامرة هدفها تصفية قضية اللاجئين من خلال تصفية وكالة الغوث التي هي احدى رموز حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم. فالمجتمع الدولي لا يفعل شيئاً من اجل تنفيذ القرار الاممي ١٩٤ الذي يؤكد على ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
وهذه المؤامرات التي يرفضها ورفضها شعبنا تتطلب الى جانب تحميل المجتمع الدولي مسؤولية عدم تنفيذ هذا القرار، تحميل الجانب العربي والاسلامي بما في ذلك الجانب الفلسطيني مسؤولية بقاء قضية اللاجئين الفلسطينيين قائمة حتى الآن أي منذ ٧٤ عاماً وأكثر.
حديث

Tags

Share your opinion

اليوم العالمي للاجئين وقرار حق العودة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.