في زمن الحروب والأزمات لا مجال للحياد عندما يتعلق الأمر بوجودنا فوق أرضنا، الحكومة الفلسطينية تعلمت من الازمات السابقة وتحركت بذات يوم اندلاع الحرب واتخذت إجراءات سريعة للتعامل مع التداعيات المباشرة للحرب، بل إن كل ما نشر من إشاعات حول نفاذ البترول والغاز واغلاق الطرقات وغيرها ثبت عدم صحته، ولا يعنى ذلك أن الإسرائيلي لا يمكن له في اي وقت وقف توريد البترول والغاز أو إغلاق الطرقات. ويبقى السؤال الاهم وكيف السبيل للتعامل مع أزمة الوجود؟
المطلوب هو استجابة فعالة للتعامل مع تداعيات الحرب واستمرار الحصار المالي والتصفية السياسية الشاملة للقضية، وعليه فإننا نرى من المهم القيام بعدد من الخطوات:
1. الاستجابة للتحرك الذي يقوده رئيس الحكومة، وذلك بالحصول على قرض تجميعي من البنوك من خلال واو بضمان سلطة النقد وصندوق التقاعد وصندوق الاستثمار وأي صناديق تابعة للسلطة لتتمكن الحكومة من الحصول على ما لا يقل عن مليار ومئتي مليون شيكل على وجه السرعة ، ونعتقد ان الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي بناء على قرار الرئيس محمود عباس لدى نائب الرئيس بحضور دولة رئيس الوزراء ووزير المالية ومحافظ سلطة النقد ومدير عام صندوق الاستثمار ومدير عام صندوق التقاعد يؤكد الاستجابة الفعالة للحصول على قيمة القرض من البنوك العاملة بفلسطين بناء على الكتاب الموجه لسيادة الرئيس من رئيس الحكومة بهذا الخصوص.
2. نرى من الاهمية بمكان ان تتعاون البنوك مع الحكومة الفلسطينية لتوفير هذا المبلغ بالسرعة الممكنة خاصة وان الحكومة تحتاج الى 4 مليار شيكل لغاية نهاية العام حتى تستطيع ان تستمر بدفع ما لا يقل عن 60% من رواتب الموظفين وسداد جزء من الفوائد للبنوك والمستحقات للقطاع الخاص، ناهيك عن المساعدات المالية الدولية المتوقعة خلال هذا العام.
3. من الضروري ان توافق البنوك على نسبة فوائد مخفضه على هذا القرض وان تشارك البنوك بحمل جزء من هذه المسئولية بظل هذه الظروف الاستثنائية خاصة وان الجهات التي من المتوقع ان تطلب هذا القرض واو ان تضمنه هي سلطة النقد وصندوق الاستثمار وصندوق التقاعد، خاصة في ظل ما يتردد عن عدم تعاون أحد البنوك الوافدة مع هذا التوجه.
4. إن ذلك يتطلب من الحكومة ان تحول جزء من عملها وادارتها للمال العام من منظور طوارئ بحيث تقر الحكومة موازنة طوارئ فقط للمسائل الضرورية واو تنشأ حكومة طوارئ، مع أن الحكومة أنشأت فريق أزمة من عدد من الجهات الرسمية سواء الداخلية أو الصحة والاقتصاد والارتباط المدني ومكتب الرئيس والمياه والطاقة والمالية والإعلام الحكومي.
5. من المهم التروي قبل نشر اية معلومات تتعلق بالمواد والسلع الأساسية من قبل الصحفيين والمؤثرين ومن المواقع الإعلامية، وإن كان لا بد فيجب التحقق من صدقية المعلومات من الجهات المختصة قبل نشرها، لان وقع المعلومات الخاطئة اخطر مما نتوقع! مع التأكيد على نهج المصارحة التي خطه وزير المالية بخصوص الوضع المالي وخطورته.
في زمن الحرب والنجاة الوطنية لا مجال إلا للوقوف مع ما تبقى من منظومة تحمي ما تبقى لنا من امل ، ولنؤجل اية خلافات مهما كانت حتى نعبر هذه المرحلة بسلام وباقل الخسائر، ولتبقى فكرة حكومة طوارئ او موازنة الطوارئ من الخيارات الممكنه للنجاة الوطنية أو اي صيغة مهما كانت تقودنا للنجاة الجماعية.
Sun 08 Mar 2026 9:38 am - Jerusalem Time





Share your opinion
حكومة طوارئ أم موازنة طوارئ أم حلول أُخرى؟!