Sat 07 Mar 2026 11:19 pm - Jerusalem Time

تصعيد أمني في العراق: هجوم صاروخي يستهدف السفارة الأمريكية وقصف يطال مقار للحشد الشعبي

شهدت العاصمة العراقية بغداد مساء السبت تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث تصدت منظومات الدفاع الجوي لرشقة صاروخية استهدفت محيط السفارة الأمريكية. ويأتي هذا الهجوم في سياق التوترات الإقليمية المتزايدة التي بدأت تلقي بظلالها على الساحة العراقية بشكل مباشر ومقلق.

وأفادت مصادر أمنية بأن أربعة صواريخ على الأقل أُطلقت باتجاه المنطقة الخضراء المحصنة، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض ثلاثة منها بنجاح. وأشارت المصادر إلى أن الصاروخ الرابع سقط في محيط مطار عسكري ملحق بمبنى السفارة، دون وقوع إصابات بشرية فورية.

وفي قراءة أولية للمشهد، يُعد هذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يطال السفارة الأمريكية منذ اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة في المنطقة. ويعكس هذا التطور انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي تهدد الاستقرار النسبي الذي عاشه العراق مؤخراً.

من جانبه، أصدر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني توجيهات صارمة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة فوراً. ووصف السوداني في بيان رسمي الهجوم بأنه عمل إرهابي يهدف إلى زعزعة أمن البلاد وضرب علاقاتها الدولية.

وشدد رئيس الوزراء على أن حماية البعثات الدبلوماسية هي مسؤولية الدولة، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بجعل العراق منطلقاً للهجمات أو ساحة لتصفية الحسابات. وأوضح البيان أن استهداف المقار الدبلوماسية يمثل خروجاً عن القانون ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر كان.

وبالتزامن مع أحداث بغداد، هزت ثلاثة انفجارات عنيفة محيط مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمال البلاد. وأكدت مصادر محلية أن الدفاعات الجوية في المطار، الذي يضم قوات تابعة للتحالف الدولي، تدخلت للتصدي لأهداف معادية في الأجواء.

ولم تقتصر الهجمات على المنشآت المرتبطة بالتحالف، حيث تعرض مقرين لهيئة الحشد الشعبي قرب مدينة الموصل لقصف جوي مجهول المصدر. وأسفر الهجوم عن مقتل عنصر من الحشد وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، مما زاد من تعقيد المشهد الميداني.

وتشير التقارير إلى أن مطار أربيل والقنصلية الأمريكية هناك يمثلان نقاطاً حيوية للعمليات الدولية ضد تنظيم الدولة منذ عام 2014. وتكرر استهداف هذه المواقع خلال الأيام الماضية عبر طائرات مسيرة تم اعتراض معظمها قبل وصولها لأهدافها.

وتواجه الحكومة العراقية ضغوطاً متزايدة للنأي بالبلاد عن الصراع الإقليمي الدائر بين واشنطن وطهران. ورغم المحاولات الدبلوماسية لبغداد للحفاظ على الحياد، إلا أن تكرار الهجمات على القواعد والبعثات يشير إلى صعوبة السيطرة على الفصائل المسلحة.

وتجدر الإشارة إلى أن هيئة الحشد الشعبي، التي تضم فصائل موالية لإيران، تعد جزءاً رسمياً من القوات المسلحة العراقية. ومع ذلك، تنشط بعض تشكيلاتها ضمن ما يعرف بالمقاومة الإسلامية، والتي تتبنى عادة الهجمات ضد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

Tags

Share your opinion

تصعيد أمني في العراق: هجوم صاروخي يستهدف السفارة الأمريكية وقصف يطال مقار للحشد الشعبي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.