Sat 07 Mar 2026 3:48 am - Jerusalem Time

إحباط محاولة إنزال إسرائيلية في البقاع اللبناني وسط غارات عنيفة

شهدت منطقة النبي شيت في قضاء بعلبك بشرق لبنان، فجر اليوم السبت، مواجهات ميدانية عنيفة إثر محاولة قوة إسرائيلية تنفيذ عملية إنزال جوي في المنطقة. وأفادت مصادر محلية بأن اشتباكات ضارية اندلعت لصد المتسللين، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير الذي وفر غطاءً نارياً للعملية الفاشلة.

وسبقت محاولة التسلل البري سلسلة من الضربات الجوية العنيفة، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية نحو 13 غارة استهدفت البلدة ومحيطها مساء الجمعة. وأدت هذه الغارات إلى وقوع مجزرة راح ضحيتها 10 شهداء على الأقل، فيما أصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى مستشفيات المنطقة.

وكان جيش الاحتلال قد أصدر في وقت سابق من يوم الجمعة أوامر إخلاء فورية لسكان أربع قرى في محافظة البقاع، من بينها بلدة النبي شيت. واعتبر مراقبون أن هذه الإنذارات كانت تمهيداً لعملية عسكرية واسعة النطاق تهدف للوصول إلى نقاط حساسة داخل العمق اللبناني.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن التحركات الإسرائيلية في هذه المنطقة تحديداً قد ترتبط بملفات استخباراتية قديمة، حيث يسود اعتقاد لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بوجود جثة الطيار المفقود رون أراد في هذه النواحي. وقد لوحظ تركيز القصف على منطقة جغرافية محدودة ومنع طواقم الإسعاف من الاقتراب منها عبر استهدافها المتكرر.

من جانبها، أكدت مصادر مقربة من حزب الله أن المقاومة كانت في حالة استنفار قصوى وتوقعت سيناريو الإنزال بناءً على المعطيات الميدانية والتحركات الجوية. وأوضحت المصادر أن وسائط الدفاع الجوي تصدت للطائرات المغيرة، مما أجبرها على التراجع والانسحاب من سماء البقاع باتجاه الأراضي المحتلة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان عمليات الإنزال التي نفذتها القوات الخاصة الإسرائيلية خلال حرب تموز عام 2006، حين استهدفت مستشفى دار الحكمة في بعلبك وبلدة بوداي. ويبدو أن الاحتلال يحاول استنساخ تلك التكتيكات للوصول إلى أهداف استراتيجية أو تنفيذ عمليات اختطاف واغتيال في العمق.

وفي سياق متصل، تواصلت الهجمات الجوية على ضواحي بيروت الجنوبية ومناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ونزوح مئات الآلاف. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إقليمي غير مسبوق شمل جبهات متعددة، مما يهدد بانزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

وذكرت تقارير ميدانية أن القوات الإسرائيلية بدأت بالفعل تحركات برية وصفت بالمحدودة في بعض النقاط الحدودية، بالتزامن مع الغارات الجوية المكثفة. وتواجه هذه التحركات بمقاومة شرسة من المجموعات المسلحة اللبنانية التي أعلنت استهداف مواقع عسكرية في شمال فلسطين المحتلة رداً على العدوان.

وعلى الصعيد السياسي، يبدو أن اتفاقات وقف إطلاق النار التي جرى الحديث عنها في أواخر عام 2024 قد انهارت تماماً أمام إصرار الاحتلال على مواصلة العمليات العسكرية. وتتزايد المخاوف الدولية من تحول لبنان إلى ساحة حرب مفتوحة تشبه في دمارها ما يشهده قطاع غزة منذ أشهر طويلة.

وتشير المعطيات الراهنة إلى أن منطقة البقاع باتت في صلب الاستهداف الإسرائيلي المباشر، ليس فقط كخزان بشري للمقاومة، بل كمنطقة عمليات استراتيجية. وتستمر فرق الإنقاذ في البحث عن مفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة في النبي شيت، وسط تحذيرات من تجدد الغارات في أي لحظة.

Tags

Share your opinion

إحباط محاولة إنزال إسرائيلية في البقاع اللبناني وسط غارات عنيفة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.