Thu 05 Mar 2026 2:18 pm - Jerusalem Time

بسبب توترات الشرق الأوسط.. الصين توقف صادرات الوقود لتأمين احتياجاتها الداخلية

اتخذت السلطات الصينية إجراءات احترازية مشددة لمواجهة تداعيات التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث وجهت دعوات شفهية لكبرى شركات تكرير النفط في البلاد بضرورة التعليق الفوري لصادرات المنتجات النفطية المكررة. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لواردات الطاقة الصينية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الاقتصادي في بكين، عقدت اجتماعاً طارئاً مع ممثلي شركات التكرير الحكومية والخاصة. وخلال الاجتماع، طُلب من الشركات التوقف عن إبرام أي عقود تصدير جديدة للبنزين والديزل، بالإضافة إلى البدء في مفاوضات لإلغاء الشحنات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، وذلك لضمان توجيه كافة الإنتاج نحو السوق المحلية وتأمين المخزون الاستراتيجي.

وتعتمد الصين بشكل كبير على النفط الخام القادم من منطقة الشرق الأوسط، حيث تشير بيانات التحليلات الاقتصادية لعام 2025 إلى أن المنطقة تساهم بنحو 57% من إجمالي الواردات النفطية الصينية المنقولة عبر البحار. وتخشى القيادة الاقتصادية في بكين من أن يؤدي أي انسداد في الممرات المائية الحيوية إلى أزمة طاقة حادة تؤثر على القطاعات الصناعية والخدمية في البلاد، مما دفعها لاتخاذ هذه الخطوة الاستباقية.

وفي سياق متصل، شملت التوجيهات الحكومية عمالقة الطاقة في الصين مثل شركات 'بترو تشاينا' و'سينوبك' و'سينوك'، بالإضافة إلى شركات القطاع الخاص الكبرى. وبالرغم من وضوح هذه التحركات في الأوساط الاقتصادية، إلا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، اكتفت بالقول إنها ليست على دراية كاملة بتفاصيل هذه الإجراءات خلال إحاطة إعلامية جرت اليوم الخميس.

ولا تقتصر هذه المخاوف على الصين وحدها، إذ بدأت دول آسيوية أخرى في اتخاذ خطوات مماثلة لحماية أمنها الطاقي، حيث أعلنت شركة تكرير يابانية واحدة على الأقل عن إلغاء خططها التصديرية للتركيز على تلبية الطلب الداخلي. كما انضمت تايلاند إلى هذا التوجه عبر إعلان تعليق شحنات الوقود الموجهة للخارج، مما يعكس حالة القلق العام في القارة الآسيوية من تدهور الأوضاع الأمنية في الممرات البحرية الدولية.

ويرى مراقبون أن هذه القرارات تعكس مدى حساسية الأسواق العالمية لأي اضطراب في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يربط بين المحيط الهندي والخليج. ومع استمرار حالة عدم اليقين السياسي والعسكري، يتوقع أن تواصل الدول المستهلكة الكبرى تعزيز إجراءاتها الحمائية لضمان استقرار أسعار الوقود محلياً وتجنب أي نقص قد يؤدي إلى شلل في الحركة الاقتصادية.

Tags

Share your opinion

بسبب توترات الشرق الأوسط.. الصين توقف صادرات الوقود لتأمين احتياجاتها الداخلية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.