Wed 04 Mar 2026 9:19 am - Jerusalem Time

كواليس الاختراق الكبير: كيف مهدت التكنولوجيا والجواسيس لاغتيال خامنئي في قلب طهران؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن تفاصيل دقيقة سبقت عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في العاصمة طهران، مؤكدة أن العملية لم تكن مجرد ضربة عسكرية عابرة. وأوضحت المصادر أن الهجوم جاء نتاج اختراق استخباراتي وتقني واسع النطاق استمر لسنوات طويلة، شاركت فيه أجهزة أمنية من إسرائيل والولايات المتحدة لبناء صورة شاملة عن نمط حياة القيادة الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن أحد أخطر جوانب هذا الاختراق تمثل في تمكن الاستخبارات الإسرائيلية من السيطرة الكاملة على غالبية كاميرات مراقبة المرور في شوارع طهران. وقد جرى تشفير بث هذه الكاميرات وإرساله بشكل فوري ومباشر إلى خوادم داخل تل أبيب، مما أتاح مراقبة دقيقة ولحظية لجميع تحركات المسؤولين الإيرانيين ومرافقيهم الأمنيين.

في سياق متصل، لعبت الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية دوراً محورياً عبر استخدام خوارزميات متقدمة لتحليل البيانات الضخمة المستقاة من المراقبة. وساهمت هذه التقنيات في إضافة تفاصيل شديدة الحساسية للملفات الشخصية لحراس الأمن، شملت عناوين سكنهم، وساعات مناوباتهم، والطرق اليومية التي يسلكونها للوصول إلى مجمع شارع باستور المحصن.

وسمحت هذه المعطيات التقنية بتحديد موعد وجود المرشد الإيراني في مكتبه بدقة متناهية، خاصة في صباح يوم السبت الذي نُفذت فيه العملية. ولم يقتصر الأمر على الجانب السيبراني، بل أكدت مصادر استخباراتية أمريكية وجود عنصر بشري على الأرض ساهم في رصد التحركات الميدانية وتأكيد هوية المرافقين الموجودين مع المرشد في لحظة الاستهداف.

وقبيل تنفيذ الضربة بوقت قصير، جرى تفعيل ما يُعرف بـ 'العزل الرقمي' من خلال تعطيل مكونات تقنية داخل أبراج التغطية الخلوية المحيطة بموقع الاستهداف في طهران. أدى هذا الإجراء إلى جعل هواتف فريق الحماية تبدو مشغولة باستمرار، مما حال دون قدرة الحراس على تمرير أي بلاغات تحذيرية أو اتخاذ إجراءات طوارئ قبل وصول الصواريخ إلى أهدافها.

ونُفذت هذه الخطوة بتنسيق وثيق بين الاستخبارات الإسرائيلية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية لضمان عنصر المفاجأة الكاملة وشل حركة رد الفعل الإيرانية. وبحسب المعلومات، فإن الهجوم وقع في وضح النهار لتحقيق صدمة تكتيكية، واستخدمت فيه الطائرات الإسرائيلية صواريخ دقيقة متطورة قادرة على إصابة أهدافها من مسافات بعيدة جداً.

الصواريخ المستخدمة من طراز 'سبارو' تمتلك القدرة على تجاوز مسافة ألف كيلومتر، مما أتاح للطائرات المنفذة البقاء خارج نطاق الدفاعات الجوية الإيرانية وتجنب الرصد. وذكرت المصادر أن اختيار هذا التوقيت والأسلوب كان يهدف إلى ضمان تدمير الهدف قبل أن تتاح له فرصة الانتقال إلى منشآت أكثر تحصيناً تحت الأرض يصعب اختراقها بالأسلحة التقليدية.

وخلص التقرير إلى أن قرار الاغتيال كان قراراً سياسياً استراتيجياً اتخذته واشنطن وتل أبيب معاً، معتبرين أن تصفية المرشد في مرحلة مبكرة من المواجهة هو الخيار الأكثر فاعلية. وتجسد هذه العملية مزيجاً معقداً من التجسس البشري، والاختراق السيبراني، والتفوق العسكري الجوي، مما يجعلها واحدة من أكثر العمليات الأمنية حساسية في تاريخ المنطقة.

Tags

Share your opinion

كواليس الاختراق الكبير: كيف مهدت التكنولوجيا والجواسيس لاغتيال خامنئي في قلب طهران؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.