Wed 04 Mar 2026 12:18 am - Jerusalem Time

تصعيد إسرائيلي جديد: أوامر إخلاء لثلاث قرى جنوبية ونزوح أكثر من 58 ألف لبناني

أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، تهديدات جديدة لسكان ثلاث قرى في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، تمهيداً لشن غارات جوية تستهدف مبانٍ ادعى أنها تضم بنى تحتية عسكرية. وشملت الإنذارات العاجلة كلاً من قرى كفر جوز، وحاروف، والكفور، حيث طالب الاحتلال المدنيين بالابتعاد عن مجمعات محددة لمسافة لا تقل عن 300 متر.

تأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد ساعات قليلة من إنذارات مماثلة وجهها الجيش الإسرائيلي لأهالي 59 قرية أخرى في المناطق الجنوبية، أعقبها تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية العنيفة والواسعة. وأكدت مصادر ميدانية أن الاحتلال يستخدم خرائط ملونة لتحديد الأهداف، مما يثير حالة من الذعر والارتباك في صفوف السكان المحليين الذين يجدون أنفسهم مضطرين للفرار تحت وطأة التهديد.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وحدة إدارة الكوارث في السرايا الحكومية اللبنانية عن إحصائيات مقلقة تتعلق بحركة النزوح القسري، حيث ارتفع عدد النازحين إلى 58,064 شخصاً. وأوضح البيان الرسمي أن هؤلاء النازحين توزعوا على 321 مركزاً للإيواء في مختلف المحافظات اللبنانية، في ظل ظروف صعبة تفرضها وتيرة العدوان المتسارعة منذ فجر الإثنين الماضي.

ميدانياً، لم يتوقف القصف الإسرائيلي منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الثلاثاء، حيث طالت الهجمات أكثر من 24 قرية لبنانية بالإضافة إلى مدينة صيدا الساحلية. وتندرج هذه العمليات ضمن ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ 'المعركة الهجومية' ضد مواقع حزب الله، محذراً من أن القتال قد يستمر لأيام عديدة قادمة، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية.

في المقابل، نفذ حزب الله عمليات عسكرية استهدفت مواقع تابعة للاحتلال في شمال فلسطين المحتلة، مستخدماً الصواريخ والطائرات المسيرة الانقضاضية. وأشارت مصادر إلى أن هذه الضربات جاءت رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واغتيال شخصيات قيادية، في سياق المواجهة المفتوحة التي تشهدها المنطقة الحدودية منذ أشهر.

حكومياً، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، حالة الاستنفار الكامل في كافة مؤسسات الدولة لمواجهة تداعيات العدوان وتأمين احتياجات النازحين. وأكدت خلال مؤتمر صحفي عقدته في غرفة إدارة الكوارث أن العمل جارٍ على مدار الساعة لتغطية الاحتياجات الأساسية في كافة المناطق التي تستقبل الفارين من القصف.

وتشهد الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب غارات مكثفة تستهدف الأحياء السكنية والمنشآت، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات والبنية التحتية. وتتزامن هذه التطورات مع تحشيدات عسكرية إسرائيلية على الحدود، مما يعزز المخاوف من احتمالية توسع رقعة المواجهة البرية في الفترة المقبلة.

التقارير الواردة من مراكز الإيواء تشير إلى نقص حاد في المستلزمات الأساسية نتيجة التدفق الكبير والمفاجئ للعائلات النازحة من القرى الحدودية. وتبذل الجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية جهوداً مضنية لمساندة الجهات الحكومية في تأمين الفرش والمواد الغذائية والأدوية لآلاف العائلات التي تركت منازلها تحت القصف.

يُذكر أن هذا التصعيد الأخير يعد الأعنف منذ بدء المواجهات، حيث انتقل الاحتلال من سياسة الاغتيالات الموضعية إلى القصف الشامل والتهجير الجماعي للقرى والبلدات. وتراقب الأوساط الدولية بقلق شديد هذه التطورات، وسط دعوات لوقف إطلاق النار وتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

Tags

Share your opinion

تصعيد إسرائيلي جديد: أوامر إخلاء لثلاث قرى جنوبية ونزوح أكثر من 58 ألف لبناني

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.