أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، بصعوبة المرحلة التي تمر بها إسرائيل، واصفاً إياها بـ 'الأيام القاسية' عقب سلسلة من الضربات الصاروخية التي استهدفت العمق الإسرائيلي. وقدم نتنياهو تعازيه لعائلات القتلى الذين سقطوا في تل أبيب وبيت شيمش، مشيراً إلى أن المصابين يحتاجون إلى تكاتف الجميع لضمان شفائهم التام.
وفي تطور ميداني لافت، أكدت مصادر طبية تابعة لنجمة داوود الحمراء ارتفاع حصيلة القتلى في منطقة بيت شيمش إلى تسعة أشخاص، بالإضافة إلى إصابة نحو 48 آخرين بجروح متفاوتة. وجاءت هذه الحصيلة إثر سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر على مبنى سكني، مما أحدث دماراً واسعاً في المنطقة المحيطة وأثار حالة من الذعر الشديد.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة السادسة من عملية 'الوعد الصادق 4'، مؤكداً استهداف 27 قاعدة عسكرية أمريكية موزعة في المنطقة. وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد عسكري واسع النطاق تشهده المنطقة، عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو ما دفع طهران للتوعد بردود أكثر قسوة.
ووصف مسؤولون إسرائيليون وصول الصاروخ الإيراني إلى منطقة غرب القدس وتحديداً بيت شيمش بـ 'الكارثة الحقيقية'، حيث اخترق الصاروخ ملجأً داخل أحد المباني. وقد تسبب هذا الاختراق المباشر في مقتل إسرائيليين كانوا يحتمون بالداخل، وهو ما أثار تساؤلات كبرى حول كفاءة التحصينات المتبعة في المباني السكنية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الصاروخ لم يكتفِ بإيقاع خسائر بشرية، بل تسبب في اندلاع حرائق ضخمة وتضرر عشرات المنازل والمركبات في الحي المستهدف. وقد هرعت طواقم الإنقاذ والإطفاء إلى المكان في حالة استنفار قصوى للتعامل مع تداعيات الانفجار الذي وُصف بأنه الأعنف منذ بدء المواجهة الحالية.
هذه أيام قاسية.. فقدنا أشخاصاً أعزاء في تل أبيب وبيت شيمش، وقلبي مع العائلات المكلومة.
ويجري الجيش الإسرائيلي حالياً تحقيقات موسعة في ملابسات الحادثة، خاصة فيما يتعلق بفشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ قبل وصوله إلى هدفه. وتتركز التحقيقات حول الادعاءات التي تشير إلى إطلاق صواريخ اعتراضية فشلت في أداء مهمتها، مما سمح للرأس الحربي الإيراني بالارتطام بالمبنى.
كما تشمل التحقيقات العسكرية فحصاً دقيقاً للملجأ الذي شهد سقوط القتلى، للتأكد من مدى صلاحيته الفنية للاستخدام في حالات الطوارئ. ويسعى المحققون لمعرفة ما إذا كان باب الملجأ مغلقاً بإحكام وقت الهجوم، وهل كان من الممكن تفادي هذه النتيجة الصادمة لو تم اتباع بروتوكولات السلامة بدقة.
وفي طهران، أكد رئيس البرلمان الإيراني أن بلاده لن تتوقف عند هذا الحد، مشدداً على أن الردود القادمة ستكون أكثر إيلاماً لمن وصفهم بـ 'المجرمين والأعداء'. وتعيش الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل حالة من الترقب الشديد بانتظار موجات جديدة من الرشقات الصاروخية التي هددت بها إيران.
وتشير التقارير الفنية إلى أن الصواريخ الإيرانية المستخدمة في الهجمات الأخيرة تتمتع برؤوس حربية ضخمة وقدرات تشظي عالية تزيد من فتكها عند الارتطام. وتكمن الخطورة الكبرى في قدرة هذه الصواريخ على المناورة وتجاوز الرادارات الدفاعية، مما يضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت ضغط نفسي وعسكري غير مسبوق.
وتضع هذه التطورات المتسارعة المنطقة على فوهة بركان، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل قواعد دولية ومناطق سكنية حيوية. ويبقى الترقب سيد الموقف في الشارع الإسرائيلي الذي بات يخشى من تكرار سيناريو بيت شيمش في مدن أخرى مع استمرار التصعيد الإقليمي.





Share your opinion
قتلى وجرحى في بيت شيمش.. نتنياهو يقر بـ 'أيام قاسية' عقب ضربات إيرانية مكثفة