أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن فرض إغلاق شامل وكامل على كافة المعابر والمنافيذ البرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك معبر رفح الحدودي، وذلك اعتباراً من يوم الأحد وحتى إشعار آخر. وجاء هذا القرار في أعقاب التطورات الميدانية المتسارعة والعملية العسكرية المشتركة التي أطلقتها القوات الإسرائيلية والأمريكية ضد أهداف في إيران، مما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني القصوى في المنطقة.
وأفادت مصادر رسمية بأن وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أصدرت بياناً أكدت فيه أن الإغلاق سيشمل كافة نقاط العبور في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبررة ذلك بالعملية العسكرية التي بدأت صباح السبت. وأوضح البيان أن التحرك العسكري الذي أطلق عليه اسم 'زئير الأسد' استوجب اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، حيث سيُمنع الفلسطينيون من التنقل باستثناء فئات محدودة جداً ممن يحملون تصاريح 'عامل حيوي' عبر نقاط عبور معينة لم يتم الكشف عن تفاصيلها.
وفي سياق متصل، تشهد المنطقة تصعيداً غير مسبوق بعد أن شنت طهران هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي رداً على الهجوم المشترك. وذكرت مصادر طبية أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن إصابة نحو 21 شخصاً في مدينة تل أبيب، في حين سقطت شظايا صواريخ اعتراضية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية دون تسجيل خسائر بشرية، تزامناً مع إعلان حالة الطوارئ الخاصة في كافة المدن.
القرار يشمل جميع الفلسطينيين باستثناء الحاصلين على تصريح عامل حيوي، وزعمت سلطات الاحتلال أن إغلاق معابر غزة لن يؤثر على الوضع الإنساني.
ويأتي إغلاق معبر رفح ليزيد من تعقيد المشهد الإنساني في قطاع غزة، حيث يعد المنفذ الوحيد للسكان نحو العالم الخارجي بعيداً عن السيطرة المباشرة للمعابر الإسرائيلية، رغم وقوعه تحت سيطرة قوات الاحتلال منذ مايو 2024. وكانت حركة السفر عبر المعبر قد شهدت تعثراً مستمراً منذ أكتوبر الماضي، حيث لم تلتزم سلطات الاحتلال بالأعداد المتفق عليها للمسافرين والحالات الإنسانية ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة.
على الصعيد السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران قد تمتد لعدة أيام، متحدثاً عن نتائج ميدانية كبيرة شملت أنباء عن مقتل قيادات إيرانية رفيعة، وهي الأنباء التي لم تؤكدها المصادر الرسمية في طهران حتى اللحظة. وتترقب الأوساط الفلسطينية والدولية مآلات هذا التصعيد وتأثيره المباشر على الأوضاع المعيشية والأمنية في الأراضي المحتلة في ظل سياسة الإغلاق الشامل المفروضة.





Share your opinion
إغلاق شامل للمعابر الفلسطينية ومعبر رفح في ظل التصعيد العسكري ضد إيران