Sat 28 Feb 2026 10:03 pm - Jerusalem Time

حراك دبلوماسي عربي ودولي واسع لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة

شهدت العواصم العربية والدولية اليوم السبت موجة من الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى، تزامناً مع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الأمريكي على مواقع داخل إيران، وما تبعه من ردود فعل عسكرية وسياسية واسعة النطاق.

وأجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سلسلة من الاتصالات الهاتفية شملت رئيس دولة الإمارات وملك البحرين وأمير دولة قطر وأمير الكويت وملك الأردن. وأكدت مصادر رسمية أن ولي العهد شدد خلال هذه المباحثات على تضامن المملكة الكامل مع الدول الشقيقة في مواجهة التهديدات الراهنة.

وأوضحت المصادر أن القيادة السعودية أبدت استعدادها لوضع كافة إمكاناتها لمساندة الأشقاء في الإجراءات المتخذة لحماية أمنهم. واعتبرت الرياض أن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المنطقة تقوض الاستقرار الإقليمي وتستوجب تنسيقاً عالي المستوى للدفاع عن السيادة والأراضي العربية.

وفي سياق متصل، تلقى ولي العهد السعودي اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تركز الحديث حول التطورات الخطيرة وتداعيات التصعيد الجاري. وشدد الجانبان على ضرورة خفض التوتر لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد لا يمكن السيطرة على نتائجها.

من جانبه، بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آخر المستجدات الأمنية. وأكد الزعيمان على أهمية وقف مسار التصعيد العسكري وفتح آفاق للحوار السياسي، كسبيل وحيد لصون السلم والأمن الدوليين وتجنيب الشعوب ويلات الحروب.

كما تلقى أمير قطر اتصالاً من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول التداعيات الأمنية للهجمات الصاروخية. وأعرب السوداني عن إدانة العراق لاستهداف الأراضي القطرية بالصواريخ البالستية، مؤكداً وقوف بغداد إلى جانب الدوحة في كل ما تتخذه من تدابير لحماية أمنها.

وعلى الصعيد الدولي، دخل البيت الأبيض على خط الأزمة، حيث أعلن عن تواصل الرئيس دونالد ترمب مع قادة السعودية والإمارات وقطر. كما شملت اتصالات ترمب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتنسيق المواقف تجاه التطورات المتسارعة في الملف الإيراني.

وفي الكويت، أجرى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً مع نظيره القطري، حيث أدان الوزيران العدوان الذي استهدف بلديهما. وأكد الطرفان على الحق السيادي للدول المتضررة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية من أي هجمات خارجية.

أما في الأردن، فقد أجرى الملك عبد الله الثاني مشاورات مكثفة مع قادة فرنسا والعراق ومصر والإمارات وقطر، بالإضافة إلى المستشار الألماني. وتركزت الجهود الأردنية على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد ومنع توسع دائرة الصراع بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار.

وصرح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بأن بلاده تعرضت لاعتداءات غير مبررة، مشيراً إلى أن عمان بذلت جهوداً مضنية لحل الأزمات سلمياً. وأكد الصفدي في اتصالات مع عشرات الوزراء حول العالم أن الأردن لن يسمح باستخدام أجوائه أو أراضيه لتكون ساحة للصراع.

وشملت تحركات الخارجية الأردنية اتصالات مع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا وعدة دول أوروبية وآسيوية. وتهدف هذه التحركات إلى حشد موقف دولي ضاغط لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسارات الدبلوماسية قبل تدهور الأوضاع بشكل دراماتيكي.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن الهجمات الإسرائيلية الأمريكية استهدفت منشآت في العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وتعد هذه الضربات الأوسع نطاقاً منذ بدء التوترات، مما دفع الجانب الإيراني لإعلان حالة الاستنفار القصوى في مختلف قطاعاته العسكرية.

ورداً على هذه الهجمات، أعلنت طهران عن إطلاق موجة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل وقواعد أمريكية. وأكدت المصادر الإيرانية أن هذا الرد يأتي في إطار الدفاع عن النفس، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد أكثر قسوة.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب الحذر في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط دعوات دولية لضبط النفس. وتكثف العواصم الكبرى جهودها لمنع تحول هذه المواجهات المباشرة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق قد تعصف بمصالح الطاقة والأمن العالمي.

Tags

Share your opinion

حراك دبلوماسي عربي ودولي واسع لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.