Fri 27 Feb 2026 9:18 pm - Jerusalem Time

ترمب يرهن الاتفاق مع إيران بالتخلي عن النووي ومسقط تؤكد قرب السلام

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه السلوك السياسي والعسكري الذي تنتهجه طهران في الآونة الأخيرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى ترقبه لجولات جديدة من المباحثات المقررة يوم الجمعة. وتأتي هذه التصريحات في خضم جهود دبلوماسية مكثفة تقودها سلطنة عُمان عبر وساطة غير مباشرة بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف السويسرية.

وشدد ترمب، في حديثه للصحفيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية تكساس، على أن هدفه الأساسي هو الوصول إلى صيغة اتفاق شاملة مع الجانب الإيراني. ومع ذلك، وضع الرئيس الأمريكي شرطاً حازماً يتمثل في ضرورة ضمان عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية بشكل قطعي، معتبراً أن إبرام اتفاق في هذا التوقيت يمثل خطوة ذكية للقيادة الإيرانية.

وحول إمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية لردع الطموحات الإيرانية، أوضح ترمب أنه لا يفضل هذا الخيار ولا يسعى لاستخدامه في الوقت الراهن. واستدرك قائلاً إن الضرورات الأمنية قد تفرض أحياناً قرارات صعبة، مؤكداً أنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن طبيعة التحرك العسكري المحتمل ضد المنشآت الإيرانية.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى مسألة استقرار النظام في طهران، مشيراً إلى أن احتمالات تغيير النظام قائمة كما أن احتمالات بقائه واردة أيضاً، تبعاً للمسار الذي ستتخذه المفاوضات. وانتقد ترمب عدم تقديم طهران لما وصفها بـ 'الكلمات الذهبية' التي تؤكد فيها بوضوح تام تخليها الكامل عن طموح امتلاك السلاح النووي.

وفي سياق متصل بالتحركات الدبلوماسية، كشف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عن عقده لقاءً هاماً مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس للتباحث في الملف ذاته. وأوضح البوسعيدي أنه وضع الجانب الأمريكي في صورة التفاصيل الدقيقة للمفاوضات الجارية والتقدم الذي تم إحرازه خلال الجولات الأخيرة بين الطرفين.

وأبدى الوزير العماني تفاؤلاً كبيراً عبر منصة 'إكس'، حيث أكد أن مسار السلام أصبح الآن في المتناول أكثر من أي وقت مضى. وأشار البوسعيدي إلى تطلعه لتحقيق اختراقات حاسمة وتقدم ملموس في الأيام القليلة المقبلة، بما يضمن إنهاء حالة التوتر القائمة وتجنيب المنطقة ويلات التصعيد العسكري.

وعلى صعيد التنسيق الإقليمي، أجرى البوسعيدي سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي لاستعراض نتائج الوساطة العمانية. وذكرت مصادر رسمية أن هذه المشاورات تهدف إلى حشد الدعم الإقليمي للجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وضمان استقرار الملاحة والأمن في المنطقة.

وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب الدولي لمآلات الملف النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية الذي يثير قلق واشنطن وحلفائها. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي تعثر المسار الدبلوماسي إلى مواجهة عسكرية مباشرة، خاصة مع استمرار التحذيرات الأمريكية من تداعيات استمرار الأنشطة النووية الإيرانية.

وتتزامن هذه التطورات مع تقارير تشير إلى استعدادات أمنية وعسكرية في تل أبيب تحسباً لأي رد فعل إيراني محتمل ضد أهداف إسرائيلية. وتبقى الأنظار معلقة على ما ستسفر عنه لقاءات جنيف، وما إذا كانت الوساطة العمانية ستنجح في تقريب وجهات النظر بين البيت الأبيض والقيادة في طهران لتفادي سيناريو الحرب.

Tags

Share your opinion

ترمب يرهن الاتفاق مع إيران بالتخلي عن النووي ومسقط تؤكد قرب السلام

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.