أعلن رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان، بسام طليس، عن دعوة عامة لتنفيذ تحرك احتجاجي واسع يشمل كافة المناطق اللبنانية. وتأتي هذه الخطوة تعبيراً عن الرفض القاطع للضرائب الإضافية التي فرضتها الحكومة مؤخراً على قطاع المحروقات والسلع الأساسية.
وأوضح طليس خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الاتحاد بالعاصمة بيروت أن قرار التصعيد جاء نتيجة مباشرة لانسداد أفق الحوار مع السلطة التنفيذية. وأكد أن المفاوضات التي جرت في الآونة الأخيرة لم تسفر عن أي نتائج ملموسة تحمي السائقين والمواطنين من الأعباء المالية الجديدة.
وتشمل الإجراءات الحكومية المثيرة للجدل رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة نقطة مئوية واحدة لتستقر عند 12%، بالإضافة إلى زيادة سعر صفيحة البنزين. وتقدر الزيادة في سعر الصفيحة بنحو 300 ألف ليرة لبنانية، ما يعادل تقريباً 3.3 دولارات، وهو ما يراه النقابيون عبئاً لا يمكن تحمله.
ولم تقتصر الزيادات على المحروقات فحسب، بل شملت أيضاً رفع الرسوم المفروضة على مستوعبات الشحن في الموانئ اللبنانية. وحذر طليس من أن هذه السياسات ستؤدي إلى موجة غلاء شاملة تطال كافة السلع والخدمات التي يعتمد عليها المواطن اللبناني في حياته اليومية.
وفي سياق تنظيمي، حدد رئيس نقابات النقل البري موعد التجمع الرئيسي يوم الخميس في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً بساحة الشهداء وسط بيروت. وشدد على ضرورة المشاركة الكثيفة من قبل السائقين والعمال لإيصال رسالة قوية للحكومة بضرورة التراجع عن هذه القرارات.
ذاهبون إلى آخر الطريق في مواجهة قرارات الحكومة لتحصيل مصالح المواطن، والخطوات المقبلة ستُعلَن من ساحة رياض الصلح.
ووجه طليس نداءً خاصاً للسائقين بضرورة الالتزام بالتعرفة الحالية وعدم التلاعب بها قبل صدور أي قرار رسمي من الجهات المعنية. وأشار إلى أن المواطن اللبناني لا ذنب له في هذه الأزمة، ويجب عدم تحميله تبعات القرارات الحكومية الجائرة بشكل عشوائي.
كما طالب القوى الأمنية اللبنانية بضرورة التواجد الميداني لمواكبة التحركات الاحتجاجية وضمان سلميتها. وأبدى تخوفه من دخول أطراف خارجية تهدف إلى إثارة الفوضى أو حرف التحرك عن مساره المطلبي المشروع الذي يهدف لتحصيل حقوق المواطنين.
من جانبه، كان وزير الإعلام اللبناني قد أشار في وقت سابق إلى إقرار مجلس الوزراء زيادة مالية لموظفي القطاع العام والمتقاعدين. وتتضمن هذه الزيادة صرف ستة رواتب إضافية كتعويض شهري منفصل، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن تدهور القدرة الشرائية.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ عام 2019، والتي تفاقمت بعد التخلف عن سداد الديون الدولية في عام 2020. وقد أدى هذا الانهيار المالي إلى فقدان العملة المحلية لأكثر من 90% من قيمتها، مما وضع البلاد في حالة من الركود التضخمي غير المسبوق.
وتسعى الحكومة اللبنانية حالياً إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية كشرط أساسي للتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي. ويهدف هذا الاتفاق للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، لكنه يتطلب إقرار قوانين صعبة مثل إعادة هيكلة المصارف وضبط العجز المالي.





Share your opinion
قطاع النقل البري في لبنان يصعد ضد الضرائب الجديدة ويدعو لاحتجاجات شاملة