أعلن أردا إرموت، الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي التركي (TVF)، عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز حضور الصندوق في قطاعي الطاقة والصناعة التحويلية. وأكد إرموت خلال اجتماع لغرفة صناعة إسطنبول أن الصندوق يدرس بجدية الاستثمار في مشاريع مصافي النفط والبتروكيماويات، مشيراً إلى انفتاح الإدارة على دمج البنوك المملوكة للدولة لتوحيد الجهود المالية تحت مظلة واحدة.
وكشف إرموت عن تفاصيل مشروع ضخم في قطاع البتروكيماويات تقدر قيمته بنحو 10 مليارات دولار، موضحاً أن المشاورات جارية حالياً مع شركاء دوليين لتحديد صيغة التعاون المثلى. وأشار إلى أن الصندوق قطع شوطاً كبيراً في التحضيرات اللوجستية، حيث تم الانتهاء من عمليات الاستحواذ على الأراضي اللازمة وإجراء تقييمات الأثر البيئي لضمان جاهزية المشروع للانطلاق فور التوصل لاتفاقات نهائية.
وفي سياق التوسع الدولي، أوضح رئيس الصندوق أن المؤسسة مستعدة لاستخدام صلاحياتها القانونية للاستثمار خارج الحدود التركية عندما تتوفر الظروف الاقتصادية المواتية. ولفت إلى أن الصندوق نجح مؤخراً في إبرام اتفاقيات تعاون استراتيجية مع صناديق سيادية في أبوظبي وعمان والمجر، بالإضافة إلى شراكات مع بنك الصين، مما يمهد الطريق لآليات تمويل مشتركة في أسواق ثالثة.
نحن على اتصال بشركات دولية، ويمكن أن يمضي مشروع البتروكيماويات قدماً من خلال هيكل شراكة أو في شكل مجموعة استثمارية.
وشدد إرموت على أن الصندوق يعمل منذ فترة طويلة على دراسة القطاعات الحيوية التي تضمن استدامة النمو الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على الصناعات الثقيلة. وذكر أن الهدف من هذه التحركات هو بناء تحالفات قوية مع فاعلين دوليين لتعزيز الموقف المالي لتركيا وتوفير السيولة اللازمة للمشاريع القومية الكبرى التي تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة.
يُذكر أن صندوق الثروة السيادي التركي، الذي تأسس في عام 2016، يدير محفظة متنوعة من الأصول الحكومية في قطاعات التمويل والطاقة والاتصالات والنقل. كما يمتلك الصندوق حصة مسيطرة في شركة 'تركش جولد مايننج'، التي تعد المنتج الأول للذهب في البلاد، مما يمنحه تنوعاً استراتيجياً في الموارد الطبيعية والقطاعات المالية والمعدنية.
وقد حقق الصندوق قفزة نوعية في تصنيفه العالمي، حيث صُنف ضمن أكبر عشرة صناديق سيادية في العالم بحلول سبتمبر 2025. ووفقاً لتقارير مؤسسة 'غلوبال SWF'، فقد وصلت قيمة أصول الصندوق إلى 360 مليار دولار بنهاية عام 2024، مما يعكس النمو المتسارع والدور المحوري الذي بات يلعبه في خارطة الاقتصاد العالمي والتركي على حد سواء.





Share your opinion
صندوق الثروة السيادي التركي يخطط لاستثمارات مليارية في البتروكيماويات ومصافي النفط