Sun 22 Feb 2026 5:41 pm - Jerusalem Time

مقتل عسكري ومدني في هجوم مسلح بريف الرقة السورية

أفادت مصادر رسمية في وزارة الدفاع السورية بوقوع هجوم مسلح نفذه مجهولون في ريف محافظة الرقة شمال شرقي البلاد، مما أسفر عن سقوط قتيلين. وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة أن الاستهداف وقع في قرية الواسطة بالريف الشمالي، حيث طال أحد عناصر الجيش السوري ومدنياً كان برفقته، مما أدى لوفاتهما على الفور.

وفي سياق متصل، تداولت منصات إعلامية محلية صوراً قالت إنها تعود لأحد المهاجمين الذي لقي حتفه أثناء محاولة الاعتداء على حاجز تابع لقوات الأمن الداخلي في منطقة السباهية غرب مدينة الرقة. ولم تصدر تفاصيل إضافية من الجهات الرسمية حول هوية المهاجمين أو ملابسات الاشتباك الذي دار في تلك المنطقة الحيوية.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد ساعات قليلة من إعلان تنظيم الدولة مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت عناصر من الأمن والجيش السوري في محافظتي دير الزور والرقة. وأكد التنظيم في بيان له أنه بصدد الدخول في مرحلة جديدة من العمليات العسكرية المكثفة، متوعداً بتوسيع نطاق استهدافاته ضد القيادة السورية والقوات الميدانية.

ونشرت منصات إعلامية تابعة للتنظيم تفاصيل حول العمليات الأخيرة، مشيرة إلى استهداف عنصر من الأمن الداخلي في مدينة الميادين شرقي دير الزور باستخدام سلاح فردي. كما ذكر البيان أن مقاتلي التنظيم هاجموا عنصرين من الجيش السوري بالأسلحة الرشاشة داخل مدينة الرقة، في إطار ما وصفوه بالتحرك العسكري المتصاعد.

وشهدت الساعات الماضية بث رسالة صوتية للمتحدث باسم التنظيم، أبو حذيفة الأنصاري، وهي الأولى من نوعها منذ نحو عامين، دعا فيها عناصره لتكثيف القتال ضد الحكومة السورية. ووصف الأنصاري في كلمته النظام السوري الحالي بـ'المرتد'، مشدداً على أن قتال الجيش السوري يعد أولوية قصوى لمقاتليه في المرحلة الراهنة لتخليص المنطقة من سيطرتهم.

وعلى الرغم من إعلان هزيمة التنظيم جغرافياً في عام 2019، إلا أن خلاياه النائمة لا تزال تنشط في البادية السورية المترامية الأطراف، حيث تشن هجمات مباغتة بين الحين والآخر. وتعتمد هذه المجموعات على التضاريس الوعرة للاختباء وتنفيذ عمليات استنزاف تستهدف القوات العسكرية والمنشآت الأمنية في المنطقة الشرقية.

من جانبها، تواصل القوات الدولية ملاحقة فلول التنظيم، حيث أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة أطلقت عليها اسم 'ضربة عين الصقر'. وشملت العملية استهداف أكثر من 70 موقعاً حيوياً للتنظيم باستخدام مزيج من الطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والمدفعية الثقيلة لتقويض قدراته اللوجستية.

يذكر أن سوريا كانت قد انضمت رسمياً في عام 2025 إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الذي تقوده واشنطن، في خطوة تهدف لتعزيز التنسيق الأمني للقضاء على التهديدات الإرهابية. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتؤكد استمرار التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها البلاد في ظل محاولات التنظيم استعادة نفوذه المفقود.

Tags

Share your opinion

مقتل عسكري ومدني في هجوم مسلح بريف الرقة السورية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.