زعمت المؤسسة الأمنية في دولة الاحتلال رصد تحركات عسكرية ونشاطات صاروخية وصفتها بـ 'غير الاعتيادية' من قبل حزب الله في لبنان خلال الأيام القليلة الماضية. وبحسب ما أوردته مصادر عبرية رسمية، فإن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً وتقديرات باحتمالية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية شاملة.
وأفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية أن شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية في جيش الاحتلال رصدت عمليات إعادة تنظيم داخل وحدات الصواريخ التابعة للحزب. وشملت هذه العمليات، وفق الادعاءات الإسرائيلية، إجراء أعمال صيانة وتجهيز لمنصات الإطلاق، مما يشير إلى استعدادات لرفع الكفاءة القتالية في ظل الظروف الراهنة.
وتربط التقديرات الأمنية الإسرائيلية بين هذه التحركات الميدانية وبين احتمال إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران في الفترة المقبلة. وتخشى الأوساط العسكرية في تل أبيب أن يكون حزب الله بصدد التحضير لرد فعل صاروخي واسع النطاق يستهدف العمق الإسرائيلي في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر إلى أن الاحتلال يراقب عن كثب ما يسميه 'تنسيق الساحات'، حيث يُتوقع أن تنضم جماعات موالية لإيران في العراق واليمن إلى أي هجوم محتمل. ويرى محللون عسكريون أن هذه التحركات تضع إسرائيل أمام تحدي المواجهة متعددة الجبهات، والتي قد تشمل إطلاقاً مكثفاً للصواريخ والطائرات المسيرة الانتحارية.
وبالتزامن مع هذه الادعاءات، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت منطقة البقاع شرقي لبنان، بزعم ضرب مواقع تابعة لحزب الله. ووصفت المصادر العسكرية هذه الغارات بأنها 'إجراءات استباقية' تهدف إلى منع الحزب من تعزيز تموضعه العسكري أو استكمال تجهيزاته الهجومية التي قد تستخدم في أي تصعيد مستقبلي.
المؤسسة الأمنية في إسرائيل رصدت خلال الأيام الأخيرة نشاطاً غير اعتيادي في منظومات النيران التابعة لحزب الله، لا سيما في مجال الصواريخ.
وتدعي التقديرات الاستخباراتية أن قيادة حزب الله تعيش حالة من المفاضلة بين التزاماتها العسكرية تجاه المحور الإيراني وبين الضغوط الداخلية اللبنانية. وتزعم هذه المصادر أن هناك مخاوف داخل الحزب من رد فعل إسرائيلي مدمر قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية في لبنان، خاصة مع تصاعد الأصوات المطالبة بحصر السلاح في يد الدولة.
وعلى صعيد الجاهزية، أكدت مصادر أمنية أن جيش الاحتلال رفع درجة استنفاره في مختلف الوحدات القتالية ومنظومات الدفاع الجوي. ويأتي هذا الاستنفار تحسباً لسيناريوهات تشمل هجمات منسقة من عدة اتجاهات، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين الأطراف الفاعلة في المنطقة حول الملف النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي.
يُذكر أن لبنان تعرض لعدوان إسرائيلي واسع منذ أكتوبر 2023، أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين بجروح متفاوتة. ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في وقت سابق، إلا أن الاحتلال يواصل خروقاته الجوية والبرية بشكل شبه يومي، مما يبقي الجبهة اللبنانية في حالة من الغليان المستمر.
ولا تزال قوات الاحتلال تفرض سيطرتها على خمس تلال لبنانية استراتيجية سيطرت عليها خلال العمليات البرية الأخيرة، بالإضافة إلى استمرار احتلالها لمناطق حدودية أخرى منذ عقود. وتعتبر هذه الخروقات المستمرة، إلى جانب الادعاءات الأمنية الجديدة، مؤشراً على هشاشة الوضع الأمني واحتمالية تجدد المواجهات الشاملة في أي لحظة.





Share your opinion
احتلال يزعم رصد تحركات صاروخية لحزب الله ويرفع جاهزيته لتصعيد إقليمي